عندما كنت ولا زلت أقول بأن تنظيم العمل السياسي ضرورة بالفعل هو ضرورة لابد منها لكي لايكون هناك خمسون تكتلا بدلاً من ثلاثة أو أربعة تكتلات.
اليوم سمعنا بأنه تم الإعلان عن تكتلين بالإضافة للتكتلات المُعلنة سابقاً ومن المتوقع الإعلان عن تكتلات جديدة يفرضها الواقع، والكتل التي تم الاعلان عنها كتلة المويزري وتكونت من سبعة نواب وكتلة جوهر من خمسة نواب وكتلة حدس من ثلاثةنواب ومن المتوقع حسب المراقبين الإعلان عن كتل جديدة وستكون تلك الكتل نواة لأحزاب أو تيارات أو هيئات سياسية وهذا ما يفرضه واقع تطور الحياة السياسية
كأمر واقع، وهنا طالما أن النواب أنفسهم تكتلوا بكتل سياسية للنواب المتقاربين فكرياً حالهم حال التنظيمات السياسية خارج البرلمان أي أن النواب ذاتهم جمعتهم أفكار ومبادئ وقيم يسعون لتطبيقها بالتنسيق فيما بينهم وهذا يدفع بالمطالبة التي كنت ولازلنت أُطالب بها وهي تنظيم العمل السياسي بقانون
فكلما تم تنظيم العمل السياسي كلما أصبح العمل ذا مردود مرتفع للمجتمع ونحن لن نخترع العجلة من جديد فهذا النظام معمول به في كل الدول الديمقراطية فما كان يصلح لاستخدام من نظام بعد تطبيق الدستور الآن لايصلح بكل تأكيد بهذا الزمن الذي تطور به كل شيئ وعلى جميع الصُعد.
لذلك من المهم جداً بعد أن يتم إقرار القوانين الملحة كالقوانين المُقيدة للحُريات وقانون العفو الشامل لابد من طرح قانون المفوضية العليا للانتخابات التي ستُشرف على كامل العمليات الانتخابية سواء برلمانية أو جمعيات نفع عام وأندية ونقابات واحزاب سياسية التي ترفض رفضاً قاطعاً وتاماً ومن ضمن قانون إنشائها أن تُشهر تلك الأحزاب على أُسس طائفية أو قبلية أومناطقية أوعائلية وتُراقب المفوضية عملها ومدخولها ومصروفها وتحدد سقفا للصرف على الدعايات الانتخابية ناهيكم عن تنظيمها الجداول الانتخابية وتقسيم الدوائر تقسيماً عادلاً وتراقب الانتخابات وتعلن النتائج وغيرها من مهام تتعلق بتنظيم الانتخابات والعمل السياسي، وضعنا الأن هو عبارة عن سلطة سياسية بدون ملح ولا ليمون خلطبيطة يعمل التيار السياسي ولا نعرف مصادر دخله ناهيكم عن عمله يقسم المجتمع عندما يقوم على أُسس دينية طائفية وهذا ما يشق وحدة المجتمع وهذا حاصل الآن لايمكن نكرانه ووصل الحال لتشقُقات داخل التنظيم ذو المرجعية الدينبة السياسية مثل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين فرع الكويت الحركة الدستورية الأسلامية حدس والحركة السلفية وانشق عن تلك الحركة السلفية العلمية أما في الجانب الشيعي فهناك حزب الله فرع الكويت والشيرازية فهذه احزاب دينية سياسية تمارس العمل السياسي غير رسمي وغير منظم وعلى المجلس سيد قراراته أن ينظم عمله رسمياً ونحمل كل تلك الكتل المسؤولية التاريخية ولعلنا الآن أمام مرحلة جديدة لابد من عبورها بارتياح طالما أن المجلس الآن يملك أغلبية تمكنه من تنظيم عمله.
فهل نرى ذلك أم سنظل ندور بذات الحلقة غير المنظمة؟
هذا ما ننتظره من المجلس.