لا مفاوضات ولا سلام دون عودة الأرض لشعبها

تداولت وسائل الإعلام خبر محادثات تمهيدية “بين وفد من حركة “حماس” الفلسطينية، ومسؤولين مصريين، في إطار جهود “كسر الجمود” في مفاوضات غزة الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع، بينما تدرس إسرائيل، إرسال وفدها التفاوضي إلى العاصمة القطرية الدوحة.

هذا الخبر بحد ذاته يصيبني بالغثيان ليس لأني لا أريد توقف الإبادة الجماعية في غزة، ولا لأني لا أدعو للسلام، وإنما بعد مرور قرابة عامين على ما حدث في غزة وبقية الأراضي المحتلة، وبعد تقديم تضحيات جسام طوال قرابة سبعين عاما لا تقدر بثمن لا يمكن القبول بوقف تلك الحرب دون تحقيق نتيجة تذكر أو هكذا يتوقف إطلاق النار فقط لتعود لاحقا بنسخة اخرى.

الواضح اليوم بأن التحالف الصهيوأمريكي بورطة سياسية وأخلاقية وإنسانية ومالية بالذات أمام شعوبهم التي تتظاهر ضد سياساتهم، والرافضين للتطرف الديني المسيطر على قرارات حكوماتهم، أما بالنسبة لبقية شعوب العالم فإن التظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية لم تترك عاصمة لم تجتحها والرأي العام اليوم يتغير لصالح القضية الفلسطينية.

اما بشأن المؤتمر المزمع عقده في نيويورك الشهر القادم لتبني حل الدولتين، وبدأت بوادره تتضح من خلال الهرولة بالاعتراف بدولة فلسطين لا حبا في الشعب الفلسطيني ولا بقضيته بقدر ما هو لإنقاذ الصهاينة من ذاتهم كونهم متطرفين يمينين دينيين، لا يرون ما يراه العالم وإنما تعمى بصيرتهم، وهذا ديدن كل متطرف ديني .

المراد؛ أي مفاوضات لا تقوم على أساس إنهاء الاحتلال الصهيوأمريكي لأرض فلسطين فأنها مفاوضات لتكريس ورسمنة وشرعنة احتلال أرض عربية ناهيكم عن أجندتهم التي يطبقونها اليوم بتوسعهم لتطبيق خرافة هرمجدون.

فعن أي مفاوضات يتحدثون؟!!!

Shopping Cart