يوم يفصلنا عن جلسة تاريخية قد تُغير مجرى تاريخ الكويت، يوم وسنرى فيما إذ كان رجالات الكويت في مجلس الأمة قادرين على التصدي للعبث بدستور الكويت وحاضرها ومستقبلها أم لا.
ما ذكرته ليس تحدي بقدر ماهو تطبيق فعلي للدستور الذي هو الفصل والحكم الذي لانختلف عليه إثنان كناظم للعلاقة مابين السلطات، والحقيقة ما نراه الآن في المشهد هو تداخل سلطة على سلطات وليس سلطة على سلطة والعبث بها وتجيرها لمصالح دون مصالح، وهذا الذي سبب الأزمة التي تمر بها الكويت دون داعي أساساً، وكلما طال أمد ذلك التداخل كلما تعمقت الأزمة وتعقد معها
الحل أو الحلوول الممكنه التي ترى بأن في إمكانية أن لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم، أما الإصرار على موت الغنم من اجل أن يعيش الذئب وحده ومن معه فهنا سيكون صدام حتمي ليس مُحبذاً ولا مطلوباً ولا مرغوباً به بالذات في مثل هذه الظروف التي تعيشها الدولة وهذا الاحتقان الاقليمي والدولي الذي نراه يتصاعد بحدته يوماً عن يوم.
يوم بعد غد سيكون يوماً تاريخياً للأمانة إما أن تنتصر به إرادة الأمة لدستورها أو لتُترك للأمة فرصة تُحدد إرادتها التي تُريدها طالما أن ممثليها لايرغبون بتمثيل إرادة الأمة التي ترى بأن هناك تلاعب في إرادتها.
لا أُريد أن أصل لمرحلة أُسميها مرحلة كسر إرادت لأني لا أُحبذ تلك التسمية ولا مضمونها ولكني من دعاة تفهم الواقع والمستجدات على الأرض قد تكون سياسات سابقه صلحت في حينها ولكنها اليوم حتماً لاتكون صالحة طالما أنها تتصادم مع الواقع والمنطق والحصافة السياسية تمتعت بها سلطات الكويت تاريخياً وهذا ما أدى على مدى التاريخ لأن لم يُسجل به تصادم حقيقي كما نراه اليوم على أرض واقع الكويت، لذلك أتمنى نزع فتيله وأمنيتي هذه موجه للجميع فالكويت تحتضر ياسادة ياكرام نعم يا سلطات الكويت تحتضر وتحتاج لترياق يُشفيها من مرض العناد.وهذا الترياق بيدكم أنتم
جميعاً وصدور مرسوم تكليف سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف لعله يكون مفتاح نزع فتيل للمرحلة المقبلة لنشهد بها صناعة تاريخ جديد بدلاً من هذا التاريخ الذي نشتم منه استمراراً لمنهجية عهد الفاسد البائد السابق.
