بعيداً عن إرهاصاتنا وقرفنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبعيداً عن تبدل المواقف وتغيرها أقول لكم أن كانت باريس عاصمة الأنوار وأن كانت كانت لاهاي عاصمة الثقافة وأن كانت نيويورك عاصمة صنع القرار الدولي فأن سلطنة عُمان بلد السحر والجمال، قد يرى البعض بأني أُبالغ في رؤيتي أو رأيي للسلطنة ولكنها الحقيقة التي لايمكن تجاهلها تحت أي ظرف.
أنا شخصياً أكتشفت السلطنة مؤخراً ولم يدر ببالي في السابق يوماً ما أن أزورها معتقداً بأني لن أرى ما سبق وأن رأيته لن أرى شيئاً جديداً على اعتبار أن مجتمعاتنا الخليجية تتشابه فيما بينها إلى حد كبير ولكن عندما زرتها أول مرة شدني شيأً ما لها لا أعرف حقيقةً لماذا ولكن ذلك دعاني لأن أُكرر الزيارة لأكتشف المزيد من التاريخ الذي مع الأسف ماكان يفترض أن لايعلم به المجتمع الخليجي، ولعل ذلك بسبب نقص المعلومات وهذا يتحمل مسؤوليته الإعلام سواء الرسمي أو الخاص.
سلطنة عُمان تمتلك تاريخ عريق ضارب جذوره بأعماق التاريخ من أيام ما أدمعت موشكا والتي لاتزال تدمع حتى يومنا هذا
لتُسطر أروع الملامح التاريخية ليس للسلطنة فقط وإنما العالم اجمع وتخط لها طريق اسمه طريق البخور الذي لازال حتى يومنا هذا العالم يُتاجر بدموعها.
شدتني في الحقيقة موشكا وقلت لابد من ملامستها ومداعبتها لأشعر بالتاريخ بين أغصانها وعبق أوراقها وبالفعل بحثت عنها في وديان ظفار ووجدتها شجر وحيدة لا ينبت قربها أي شجر ولمست اغصانها وادخلتني بتاريخها الذي اعشقه، ودار بيننا حديث وسألتها من أنتِ ياموشكا ؟
فقالت لي أنا الذي ضحيت بالمال والجمال والعز والرفاه وعزوتي وأهلي وعشيرتي بسبب عشقي للإنسان و فظلت العيش بالصحارى والوديان والجبال من اجله.
وسألتها وهل أخلص لك ذلك الإنسان؟
لا طبعاً لازال منذو ذلك الزمن البعيد وهو يُجرحني ليلتقط دموعي ويتاجر بها رغم كل إخلاصي له.
موشكا أحد عجائب السلطنة ناهيكم عن الكثير من المناظر التي لا يمكنكم تخيلها حتى وأن شاهدتموها في الأفلام والصور إلا أن واقع مشاهدتها وتنفس هوائها يختلف اختلاف كلي عن ما يمكنكم تخيله، ولكي لا أُطيل عليكم أقول من لم يزر السلطنة فليعلم بأنه لم يتمتع بشيئ اسمه سياحة، اعتدنا أن نقضي اجازاتنا في العواصم المعتادة ونمارس نفس ما نمارسه في دولنا لم نفكر نستكشف ما لدينا في الخليج من كنوز سياحية رائعة تتمثل في الجبال والوديان والصحارى والبحار والسواحل الفيروزية.
