منذ فترة ليست بالقصيرة تواصل معي أحد ممن يسمون أنفسهم بالقوميين العرب عبر الوتس آب يرسل لي مقالات مشبعة حتى التخمة بالشعارات التي لم تنتج لشعوب المنطقة غير الخراب والدمار، ومن جانبي يهمني الاستمرار بقراءة ما يكتبه الثورجية العرب لمعرفة ما يخفونه من ضمائر تحدثت عن دول الخليج بكل شيء، ولم يتركوا شاردة وواردة إلا وتحدثوا عنها بما فيها وقوفهم مع مستبدين بحجة القومية، وعلى رأس المستبدين المقبور صدام حسين، وحتى موقفهم الأخير، ولن يكون آخر المواقف، وقوفهم مع طهران أثناء قصفها لدول الخليج ومع ذلك ظلت دول الخليج صامده لم تهزها لا صواريخ ومسيرات طهران، ولا صراخ الثورجية القومجية، ووجهت له سؤالا مع إشادتي به فقلت له: لماذا لا تشيد بموقف المملكة العربية السعودية التي تمثل دول الخليج بالملف الفلسطيني الرافض لأي تسوية في المنطقة على حساب فلسطين؟
وانتظرت أياما لعلني أحظى بإجابة منه إلا أنه لم يجبني، ولم أتوقف عن استكشاف هؤلاء القومجية والثورجية العرب، وبحثت بسجلاتهم عن موقف واحد يشيد بالموقف الخليجي، ولم أجد؛ وهنا انكشفت بالنسبة لي آخر ورقة تستر عورتهم الفكرية والثقافية والأخلاقية التي ملئوا بها دنيا التخلف الثقافي والحضاري العربي صراخا ثورجيا وقوميا، وفقدت الأمل بهذه الأمة، فإن كان هذا موقف من يرون بأنفسهم مثقفين فما بالنا بموقف امة 70% منهم أميون!
المراد: هل يملك أحدهم شجاعة مثل الشجاعة الخليجية بعدم التخلي عن القضية الفلسطينية، ويعترف بهذا الموقف التاريخي والمبدئي؟!
أشك بذلك، وأنتم ما هو رأيكم؟