كثيرا ما نسمع بأن واشنطن ترجئ قصفها لطهران بسبب نقص صواريخ الدفاع الجوي، طبعا هذا الأمر تنشره إما أكسيوس أو نيويورك تايم وغيرها من الصحف التي تنشر أخبارا يسرّبها البيت الأبيض، ولا نعرف حقيقة ذلك، فقط نسمع الأخبار ونصدقها بما فيها خبر اجتماع ترامب مع شركات تصنيع أسلحة الدفاعات الجوية الذي حثهم به على إنتاج المزيد من الصواريخ لأن المخزون أوشك على النفاد نتيجة للصراع مع طهران.
أنا شخصيا، لم أصدق ذلك الهراء، دولة عظمى في حرب بضعة أشهر ينفد لديها مخزون الصواريخ؟!
معقولة دولة تمتلك أكبر وأقوى جيش في العالم تواجه دولة من دول العالم الثالث، ونظاما متخلفا ترجئ عملياتها العسكرية ضدها؛ لأن مخزون الصواريخ بدأ ينفد؟
ماذا لو كانت هناك مواجهة مع روسيا أو الصين مثلا؟
هل كانت ستتوقف عن تلك المواجهة نتيجة نقص بالصواريخ؟! روسيا منذ فبراير 2022 أي منذ أربع سنوات، وهي تقصف أوكرانيا بالصواريخ وتقابل الصواريخ الأوكرانية بالصواريخ الروسية، ولم تشتك من نقص في الصواريخ، وأمريكا لمجرد مواجهة بضعة أشهر وأيام صاحت بنقص الصواريخ، وبذات الوقت طهران تمطر دولنا الخليجية بالصواريخ والمسيرات، وأغلب الظن هو أن حجة نقص الصواريخ هي رسالة لطهران اضربوا دول الخليج كما تشاؤون فالسماء مفتوحة لكم؛ لأنها دول مارقة ترفض التوقيع على الاتفاقية الإبراهيمية، وإلا من يستطيع أن يفسر لنا لماذا توقفت طهران عن قصف الكيان، وبذات الوقت خصصت 80% من صواريخها ومسيراتها ضد دول الخليج؟!
الحروب تمثل قذارة الإنسان وطمعه وجشعه، وما نراه يحدث في الخليج هو تجسيد حقيقي وواضح لقذارة إخضاع الآخرين بالقوة لرغبات الآخرين، وأقولها بكل وضوح وصراحة للأمريكان والكيان وطهران عصي عليكم إخضاع دول الخليج بالذات الشقيقة الكبرى بقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان الذي لن يوقع على الاتفاقية الإبراهيمية إلا بشرطه وهو حل الدولتين الذي لا يتحدث عنه عتاه المحللين الثورجية و القومجية مدعي العروبة، ومهما حركتم الحوثي ضده سيسحقه ليعيده لجبال مران ومهما حركتم طهران لتقصف الظهران، غير ذلك فلتشربوا من البحر ولتلحسوا طرشه.