الخليج بين مطرقة طهران، وسندان الأمريكان، ورقاص الكيان !

منذ اليوم الأول لحرب الخليج الرابعة التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ودولنا الخليجية وجدت نفسها وسط معركة لا دخل بها مطلقا لا بل كانت سلطنة عُمان تقود وساطة تحقق تقدم بين طرفي النزاع طهران وواشنطن، وأعلنت مرارا وتكرارا بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها من اي طرف كان لضرب الطرف الآخر، وزاد معالي وزير الخارجية العماني السيد بدر البوسعيدي بأن هدف هذه الحرب هو دفع دول الخليج للتوقيع على الاتفاقية الإبراهيمية، ودول الخليج بقيادة الشقيقة الكبرى ترفض التوقيع دون حل للقضية الفلسطينية، وهذا الموقف منطقيا يفترض أن تدعمه طهران طالما أنها صدعت رؤوسنا بمحاربة الكيان الأزرق لا أن تتلقى دولنا الخليجية 80% من صواريخ ومسيرات طهران.

هذا الموقف حقيقة يكشف بكل وضوح التخادم ما بين طهران وواشنطن والكيان بشكل غير مباشر، وليس بالضرورة أن يكون ذلك باتفاق، وإنما عندما تدفع طرف ما الأحداث باتجاه معين يصبح هناك اتجاه إجباري يصعب عدم ولوجه؛ وهذا ما دفع طهران لأن توجه صواريخها ومسيراتها نحو دولنا الخليجية بحجة أنها تأوي قواعد عسكرية، والحقيقة هي أن القواعد العسكرية الأمريكية تحيط بطهران من كل جانب، ولكن طهران فضلت ضرب دولنا الخليجية دون غيرها من الدول المحيطة بها.

المراد القصة وما فيها سواء بتخادم المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني والرقاص الأزرق أو بدون تخادمهم ضد دولنا الخليجية يبقى السؤال الذي يجب علينا طرحه لماذا لم تقصف طهران قاعدتي الكيان التي قام بإنشائها بموقعين عسكريين سريين أحدهما في صحراء النجف، والآخر في الصحراء الغربية للعراق لاستخدامهما كمنصات متقدمة للتزود بالوقود والدعم اللوجستي لطائراته أثناء ضرب أهداف داخل إيران؟

أترك الإجابة لكم…

Shopping Cart