هل نملك غير التمسك بالمنظمات الحقوقية؟!!!

في أكثر من مناسبة وردًّا على انتقاد العديد من المدونين الذين فجعوا فيما يحدث في غزة من مجازر بشرية وإبادة جماعية لا تخطئها عينٌ، ولا ينكرها عقلٌ هؤلاء الذين استنكروا دور المنظمات الحقوقية الدولية، وتساءلوا أين دورهم في إيقاف تلك المجازر، والبعض وصل به الأمر أن اتهمهم بأن دورهم للتغطية على تلك المجازر، وآخرون اتهموهم بأن تقاريرهم موجهة لكل دول العالم ما عدا نظام الكيان.

بطبيعة الحال كل نماذج الآراء الثلاث التي ذكرتها وهي آراء عمومية من حيث المبدأ لا غبار عليها كحق من حقوق الإنسان في التعبير والنقد ولكن لا يجب علينا أن نصل لمرحلة بأن نكفر بكل شيء ولا نتمسك بالقشة التي يمكنها أن تنقذنا من مجازر قادمة لا محالة إن لم نقف وندعم تلك المنظمات كونها صوتًا لمن لا صوت له.

قلتها وأكررها مرارا بأن عمر تلك المنظمات الحقوقية الدولية قياسا بعمر الشعوب عمر جنيني في أولى مراحل تطوره وتكوينه، وقد يحتاج لعقود لكي يكتمل نموه ويصبح ذا شأن، ودعمنا لها هو دعم لذلك الجنين الذي لا يزال ينمو في أحشاء الضمير الإنساني.

فأيهما أجدى الهجوم على تلك المنظمات أم دعمها؟!!!

Shopping Cart