رمضانيات: معركتنا الانتخابية أنتهت إلا أن معركتنا الديمقراطية لم تنته.

بداية أتقدم بأخلص التهنئات لكل الفائزين في هذه الانتخابات وأقول لمن لم يحالفهم فالكم النجاح في الانتخابات القادمة كفيتو ووفيتو جميعكم مُرشحين وناخبين، ولكن الفرحة لا تكتمل، نعم فرحتي الديمقراطية ناقصة ولم تكتمل ولا أعتقد بأنها ستكتمل لافي القريب لا المنظور ولا المتوسط هذا أن أستمر مجلس الفصل التشريعي الثامن عشر من عمر الديمقراطية الكويتية التي مرت بالعديد من المحطات التاريخية ومن أمراض ديمقراطية كما اسميها وهي متعددة وبأشكال مختلفة منها شراء الأصوات التي فاحت رائحتها في هذه الانتخابات بشكل لا يمكن أن يتجاهلها أنف المراقب ومنها الطائفية والقبلية وتدخلات منفذين وعدم عدالة بتوزيع الدوائر على الناخبين بالإضافة الطامة الكبرى قانون الانتخابات بحد ذاته الذي يفرز كل تلك الأمراض مقابل رفض الحكومة تطويره لكي يتخلص المجتمع من تلك الأعراض والأمراض، وهنا دعوني أُفصل بهذه الجزئية بعض الشيئ بشكل أكثر دقة ومن واقع تجارب كل الانتخابات البرلمانية التي جرت على مدى ثمانية عشر فصلاً تشريعياً بمعنى من واقع تجارب ثماني عشرة تجربة انتخابية برلمانية وأن أضفت لها تجربة انتخابات المجلس الوطني عام 1990 وانتخابات المجلس البلدي وانتخابات الأندية الرياضية وجمعيات النفع العام والنقابات والاتحادات نجد أنفسنا أمام تجربة غنية ولا بد من تطويرها، وعدم تطويرها سنستمر بدفع أثمان غالية من ضياع فرص تنمية المجتمع والدولة وهنا تكمن الخطورة الحقيقية على أمن واستقرار المجتمع.

يوم أمس استمعت لتصريح مسؤول يحث على الابتعاد عن الفئوية والقبلية والطائفية وهذا التصريح لن يؤدي لما صرح به ذلك المسؤول لسبب بسيط جداً وهو أن النتيجة الطبيعية لمخرجات النظام الحالي الانتخابي المعمول به حالياً هو بحد ذاته الذي يفرز العنصرية والقبلية والطائفية التي يطالب ذلك المسؤول بالابتعاد عنها وعلي ذلك كيف أفهم ذلك التصريح؟
إما أن ذلك المسؤول لا يرى ما نراه، أو أنه يراه كما نراه ولكنه يتجاهله، ومن ثم تواجد الحكومة في المقار الانتخابية هو بحد ذاته اعتبره مخالفة لا يمكن أن تكون الحكومة هي نفسها الخصم الانتخابي وهي الحكم بيدها السجل الانتخابي وتطبيق قانون الانتخابات سيئ النتيجة وتوزيع الدوائر غير العادل رغم وجود الجسم القضائي مشكورين في واجهة العملية الانتخابية.

المراد نحن أمام ظاهرة كارثية واضحة للعيان تتكرر ولابد من الوقوف عندها والتصدي لها ولا يعالج تلك الظاهرة إلا بتطوير قانون الانتخابات لكي يتمكن الناخب من انتخاب برنامج وليس أشخاص بناء على مرجعيتهم الطائفة أو القبيلة وهذا ما ترفضه الحكومات المتعاقبة لسبب بسيط وهو التحكم بمخرجات الانتخابات لكي تتماشى مخرجات الانتخابات على هوى الحكومة وليس على هوى الأمة مصدر السلطات، لذلك لاتتوقعو من هذا البرلمان جديد لافي مجال حُرياتكم ولا في تطوير نظامكم الانتخابي وسنستمر على نظرية على طمام المرحوم، وعليه فإن هذه المعركة الانتخابية أنتهت إلا أن معركتنا الديمقراطية لم تنته.

فهل يعي ممثلي الأمة والذين سيقسمون باسم الله والوطن والأمير بالذود عن حُريات الأمة وعن الدستور لتبوء مسؤوليتهم والناخبين هذه المعادلة؟

هذا ما أتمناه…

Shopping Cart