قلتها وأكررها لم يهزم جيش نظامي ميليشيا.

طالعتنا الأخبار هذا الصباح بأن أمريكا وبريطانيا تستعدان أو تودان توجيه ضربات عسكرية لليمن على أثر الضربات الحوثية للسفن التجارية التي تعبر باب المندب.

أنا للأمانة لا أفهم العقلية الغربية التي لم تستوعب حتى الآن ولم تفهم وأعتقد بأنها لا تريد أن تفهم حقيقة أن لايمكن لجيش نظامي هزيمة ميليشيا، فالميليشيات عموماً ليس جيوشاً نظاميةً تابعة لنظام ما ولديهم قرار الحرب والسلم ويمكن أن تطبق عليه قرارت دولية وتلاحقه في محاكم دولية بينما الأنظمة تطبق عليها أحكام اتفاقيات دولية أن كانت موقعة ومصادقة حتى وأن لم تكن موقعة ومصادقة عليها مثلما حصل مع صدام حسين ومثلما يحصل الآن في محكمة العدل الدولية وتهمة الإبادة الجماعية الموجهة الصهاينة على إثر حرب غزة الجارية حاليا التي قدمتها دولة جنوب أفريقيا للمحكمة، بينما الميلشيات أمر آخر لا علاقة لهم بمثل تلك الاتفاقيات كل ما يمكن اتخاذه اتجاهها فرض عقوبات عليهم مثل ما يحصل وحصل مع كثير من الشخصيات الدولية ولكن أثرها لا يشكل تهديداً لها.

من الأعاجيب التي لم يستوعبها الغرب عموماً في عقليته الاستعمارية رغم كل تجاربه وفشله بهزيمة أي ميليشيا سواء كان ذلك في أفغانستان أو في جنوب لبنان واليوم دخل على خط المواجهة اليمن، وأيضا لم يدروسو حتى الآن هزيمة الصهاينة في حرب غزة التي استخدمت بها كل قوتها العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية ومع ذلك لم يحقق الصهاينة ولا هدف من أهدافهم وهزيمتهم على أسوار غزة واضحة وضوح شمس رابعة تموز.

لذلك توسيع نطاق الحرب على اليمن بحجة حماية الممر المائي التجاري الدولي ستدخل المنطقة بتاريخ جديد سيدفع به الصهاينة وحلفاؤهم الغرب ثمن باهظ لهزيمتهم في المنطقة بكل تأكيد لأنهم لم يستوعبوه حقيقة استحالة هزيمة جيش نظامي أو جيوش نظامية لميليشيا وهذه الحقيقة الواضحة لم يستوعبها لا الغرب ولا الصهاينة وهي من بوادر هزيمتهم بكل تأكيد على أرض الواقع، فعقلية الكاوبوي مع الأسف هي الطاغية على العقلية الغربية عموماً وهذا سيورطهم في رمال الشرق الأوسط المتحركة وستغوص أرجلهم بها حتى شحمة أذنيهم وبعدها سيرحلون كما رحل العرب من الأندلس وكما رحل كل من استعمر أرض غير ارضه.

فهل يستوعب الغرب هذه الحقيقة!!!؟
هذا ما آمله

Shopping Cart