هناك من يدعو للانقلاب على نظام الحكم والأجهزة المعنية ساكته.
الأخوات والأخوة سبق وأن نبهت وقلت بأن من يدعو لحل مجلس الأمة حل غير دستوري وتعليق الحياة السياسية فهو يدعو لقلب نظام الحكم، ويسوقون لذلك بحجج واهيه لابل أقل مايمكن وصفها بأنها تهم تافه وكلام حق يراد به باطل ولكنها دعوى لقلب نظام الحكم في النهاية.
شعوب العالم تُناضل من اجل حُريتها ولكن مع الأسف هناك من يدعو لوأد ليس حُريته هو فقط فهذا أمر خاص به أن كان لايريد أن حُرا ًوقرر أن يكون عبداً سواء للدينار أو عند شيخ أو مُتنفذ فهذا شأنه الخاص ولكنه يطالب بأن يكون كل أهل الكويت عبيد عند شيخ أو مُتنفذ يتحكم بعدد انفاسهم فهذا أمر مرفوض طبعاً وسنتصدى له، ناهيكم عن التزلف والنفاق المقرف بمثل تلك الدعوات لكي يحصلو على فتات ما سيلقيه عليه أسيادهم، أن هذه الشخصيات التي تخرج علينا في مثل تلك الظروف التي نمر بها بتلك المقترحات الانقلابية على نظام الحكم بالف حجة وحجة، لن نسكت لها دفاعاً عن الدستور وعن نظام الحكم وعن حُرية أهل الكويت وعن الكويت لكي لاتدخل في نفق مظلم أكثر من مانحن به الآن من تخبطات لم تؤدي لأستقرار الوطن وتقدمه بقدر ما ستتركه عرض لهزات خطيرة قد تعصف في كيانه خصوصاً وأن العيون على الكويت من الداخل والخارج.
أن دعوات تعليق مجلس الأمة هي دعوة لتقويض أمن وأستقرار الوطن وهذا ما يتطلع له أعداء الديمقراطية وهذا ما يتمنونه، لذلك عجيب وأمر سكوت الأجهزة سواء الأمنية أو العدلية عن من يدعو لقلب نظام الحكم، لا بل أنا كحقوقي أطالب و أُهيب في مؤسسات المجتمع المدني بالذات جمعية المحامين واعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت وأيضا التيارات السياسية ليكون لهم موقف واضح بهذا الشأن وأعتبر سكوتهم عن مثل تلك الدعوات مشاركة ضمنية وموافقة على العبث بنظام الحكم وسيظل هذا رأيي للأمانة حتى تثبت مؤسسات المجتمع المدني والتيارات السياسية وأيضاً الشخصيات العامة ومشاهير وسائط التواصل الاجتماعي عكس ذلك.
اليوم الدفاع عن الوطن وأمنه وأستقراره واجب وطني ضد كل من يدعو لقلب نظام الحكم، لدينا مشكلة تنظيمية نعم لدينا وعلاج تلك المشكلة ليس بحرق البلد والولد، وإنما بالعقل والمنطق ومعالجة مسببات وصولنا لهذا القاع وليس بتبرع دجالي السياسية ومتزلفي ومنافقي الساحة ليطالبو بكل وقاحة وخسة لقلب نظام الحكم.
وأخيراً يُشرفني أن أُعلن لكم بأنني شكلت مع المحامي الاستاذ هاني حسين مشكوراً فريق عمل حقوقي لرصد وتوثيق كل من يدعو لقلب نظام الحكم وتعليق العمل في مجلس الأمة وتقديم شكوى به للنائب العام بتهمة المطالبة بقلب نظام الحكم، والفريق مفتوح لإنضمام لكل من يرغب مشاركتنا به من السادة المحامين والمواطنين، وجاري التنسيق لعقد مؤتمر صحفي بذلك الشأن.