الصراع على وأد الديمقراطية.

يسألني متابع كريم عن رأيي بشأن مايحدث من تراشق وصل لحد توجيه أتهامات بالفساد ما بين فريقين كل منهم لديه أنصار وأتباع وبوتات ومطبلين ومؤيدين سواء كان تأييدهم بحسن نيه أو من الاتباع الذين يمكن وصفهم تلفون بوريال أي الذي بقدر ما تضع به فلوس يتكلم بالذي يريده معزبه ، “بالمناسبة يوم أمس طلع لنا إعلامي يفتخر بأنه حصل على مزرعة واعتبرها من كنافة الأمير زهير”.
قلت لسائلي جزاك الله خير على هذا السؤال المهم والذي يأتي في وقت مهم وتحول تاريخي أما أنه ينقلنا من الدحديرة لعنان الجُرف أو سيخسف بها لأسفل السافلين، يا سيدي أنا أكتب وقائع وأحداثا وأوثقها بعد رصدها ومن ثم احللها وأتوقع نتائجها بناء على ذلك الرصد والتحليل، نعم أقرأ وأشاهد تراشق الفريقين ولكن هناك فريقاً ثالثاً هو الذي يُدير المشهد للفريقين وهو من يتحكم بخيوط اللعبة جميعها وهو الذي يقرر ماذا يجب أن يكون أو لإيكون ولاحظ يا عزيزي كلما اشتدت الهجمات المتبادلة توقع بأن هناك حدث ما سيحدث كما سبق وقال المرحوم حسني البرزاني إذ أردت معرفة ماذا يحدث في إيطاليا عليك أن تعرف ماذا يحدث في البرازيل برمزية غاية في الأهمية.

الكويت على مفترق طُرق وليس طريق سفر كما دائماً تبشرنا به قارئة الفنجان، اليوم لا خيارات كثيرة أمامنا وسط كل هذه التغيرات الجيوسياسية في المنطقة التي لا زالت تصارع تداعيات ارتدادات زلزال انهيار الاتحاد السوفيتي، قد لا يصدق البعض هذا الارتباط ولكنه الحقيقة التي لازالت أنظمة المنطقة تقاومها وبشراسة وهذا ما يجعلنا نحن في الكويت ندور بحلقة مفرغة لأنحن دولة دستور ولا نحن دولة الأمير زهير سبق أن تم الاعتراف بذلك لا نحن في نظام برلماني ولا رئاسي وهذه هي كل القصة وما فيها لذلك سنستمر في هذه التخبطات التي نمر بها حتى تنتصر إحدى النظريتين أما نظام الأمير زهير أو نظام دستوري، غير ذلك سلامتكم ستستمر أزماتكم لدرجة أن اليوم في كل بيت كويتي به أزمة وأقل أزمة لديهم خريج عاطل عن العمل.

لذلك يا عزيزي اعتبر ما يحصل من تراشق بين الفريقين ما هو إلا غبار معركة يرتفع وينزل وفق ما تقتضيه معاركهم لا أهمية للوطن لديهم بقدر أهمية تحقيق مصالحهم الثلاثة أطراف، وعلي فكرة في النهاية الفريقين ومن ورائهم يتفقون على كرههم للديمقراطية، لذلك معركتهم على وأد الديمقراطية لأنها بكل بساطة هي التي تقف في طريقهم، أنت تُريد أن تقف مع هذا الفريق أو ذاك هذا حقك ولكني أنا شخصياً أُريد أن اقف مع الكويت.
أفتهمت بابا!!!!؟

Shopping Cart