في ظل التطورات المتلاحقة والمتسارعة التي أنكشفت بها كافة الأمور ووضح بها المشهد على حقيقته التي كان خافي على الكثيرين في السابق، لا مناص من تحديد الموقف بشكل واضح وشفاف ولا لبس به مهما كان الثمن لانفاق ولارياء وإنما لطلب الأمن والأمان والاستقرار.
لا احد يستطيع اليوم أن يُنكر بأن المعركة مابين بطاركة الفساد ونظام الحكم، فبطاركة الفساد يحاولون لي ذراع الحكم وتطويعها لصالحهم مهما كلف ذلك من تكاليف تمس أمن وأستقرار الوطن في ظل أوضاع داخلية لايستطيع أي مكابر إلا أن يقول بأنها أوضاع كارثية على جميع المُستويات لم يترك بطاركة الفساد مجال لم يفسدوه حتى وصلنا لمرحلة ليس الأكل من لحمنا الحي وإنما إلى عظام الوطن وشفط نخاعه الشوكي إلى درجة نشفانه وجفافه ولن يتركوه إلا والوطن جثة هامده.
اليوم في ظل هذه الأوضاع لم يعد الحياد أمام صراع الحيتان مجدياً وهذه السلبية ستُعطي بطاركة الفساد وكرادلتهم وصبيانهم وإعلامهم الفاسد أشارة بالتخلي عن نظام الحكم والجلوس على كراسي المتفرجين لمشاهدة إنهيار الوطن وهنا وفي هذه اللحظة التاريخية لن أكون أحد المتفرجين بقدر ما سأكون مع التاريخ الذي جمعنا مع نظام حكم ولن اتخلى عنه رغم معارضتي له في سياساته التي أوصلتنا لما نحن به من كارثية لابل كوارث على جميع الصُعد.
اليوم المطلوب تحديد موقف واضح إما أن تكون مع بطاركة وكرادلة الفساد أو مع التاريخ الذي لن يرحم من لم يحافظ عليه ويتركة لضباع الفساد يستمرون بالنهش من جسد الوطن ونظام حكمة ودستوره.
لذلك أُعلن وبكل وضوح بأني مهما كانت مواقفي السابقة وحتى الساعة معارضة ومنتقدة للكثير من السياسات التي اتبعتها حكوماتنا المتعاقبة إلا أني مستحيل أن أقف على الحياد أمام هجوم بطاركة الفساد على نظام الحكم ومُستحيل أن اجلس على مقاعد المتفرجين وأُردد مقولة فخار يكسر بعضه فهذا الفخاربالنسبة اي هو الوطن ولاخير فيني أن وقفت على الحياد في ظل معركة كسر العظم التي نراها على ساحة الوطن، صحيح آذانا النظام طوال العقود الماضية وهو من شجع بطاركة الفساد وكرادلتهم وفتح لهم كافة الأبواب ولكن اليوم النظام ذاته تأذى من سطوتهم لدرجة منازعتهم في سلطتهم وفرض مصالحهم وتقديمها على مصالح النظام والوطن.
لذلك لا لمواقف الحياد والمطلوب بهذا الفصل التاريخي أن أكون مع الوطن بجراحه ودعم السلطة لتشعر بأن الأمة معها للتخلص من بطاركة الفساد وتجار الدين الذين تحالفوا معهم طوال العقود الماضية على حساب الوطن وها هم ونحن الأمة جميعنا ندفع ثمن ذلك التحالف ولابد أن يعود الوطن للسلطة والأمة.