لم أتفاجأ في خبر اختفاء النائب السابق عبدالرحمن العنجري مع بداية مساء أمس وكنت على ثقة بأن اختفاءه نتيجة للتعبير عن رأيه لأني قرأة له تغريدة قبل كم يوم نقزتي قلبي عليها وقلت لن يتركوه وبالفعل تواترت أنباء مساء أمس عن اختفاءه وحسناً فعلت وزارة الداخلية في بيانها التوضيحي الذي نفت به اختفاء العنجري وأنه ذهب للنيابة من تلقاء نفسه بناءً على طلبها وأن النيابة أمرت بحجزه لاستكمال التحقيق معه، أي أن وزارة الداخلية ليس لها دخل في الموضوع.
مايهُمني في احتجاز النائب السابق عبدالرحمن العنجري بسبب تغريدة هو أنه تم احتجازه بحجة استكمال التحقيق بسبب تغريدة تتكون من ثلاث كلمات فقط، ولفت نظري بأن عدد من النواب السابقين والحالين صرحوا باستنكارهم احتجاز النائب السابق عبدالرحمن العنجري وللحقيقة كل النواب الذين استنكروا ذلك أنا شخصياً سلمتهم تعديلات القوانين المُقيدة للحُريات رسمياً أكثر من مرة من عام 2018 أي مر على تسليمي لهم تلك القوانين التي الآن يُحقق مع العنجري بموجب احداها ست أعوام وأن رجعت عام قبلها أي من عام 2017 ذلك العام الذي بدأت تظهر به نتائج تطبيق تلك القوانين اكون قد دخلت في العام السابع وأنا اطالب بتعديل تلك القوانين ولكن لم يستجب أحد لمطالبتي مطلقاً لاحكومة نفذت توصيات مجلس حقوق الإنسان بهذا الشأن ولا مجلس الأمة عدل تلك القوانين التي أصبحت اليوم سيف مسلط على حُريات أهل الكويت وزرع الخوف بقلوبهم وطالبت أمس كل النواب الذي استنكروا احتجاز العنجري بأن يذهبوا لنيابة الإعلام ليشاهدوا بأم أعينهم الشباب والبنات وكبار السن في أروقة النيابة بسبب تلك القوانين المخالفة للمادة 36 من الدستور والاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت وصادقت عليه الكويت في 16 إبريل عام 1996 وذلك يلزم الدولة بتعديل تشريعاتها الوطنية لكي لاتقاطع من بنود ذلك العهد والمصيبة لم يتم تعديل تلك التشريعات لاستكمال التحقيق ولكن كماذكرت باحد تقاريري لمجلس حقوق الإنسان بأن إجراءات التحقيق بحد ذاتها أصبحت عقوبه وهذا ما يجب ابطاله فوراً.
وأخيراً كل الشكر يابومشاري على تحريكك لهذا الملف الذي تورمت لوزي وأنا يومياً اتحدث عنه ولا من مُجيب لا حكومة ولا برلمان ورغم ذلك مستمر بأنقاذ الحُرية.