أي قوائم نسبية لا تقوم على أسس وطنية مدنية ستكون كارثة ديمقراطية وستقصم ظهر ما بناه الأجداد والأباء وستقضي على الدستور ودولة القانون.
في الحادي والعشرين أي يوم الأربعاء المُقبل سيناقش مجلس الأمة قانون القوائم النسبية ومفوضية عليا للأنتخابات،
ونحن في هذا الخضم لم تتوفر لنا تفاصيل ماسيتم طرحه، وأرجو أن يتم طرح ماسيتم تداوله في مجلس الأمة على الشارع الكويتي لكي يتم مناقشته لما لهذا الملف من أهمية قصوى قد يقضي على ما تبقى لنا من ديمقراطية أو قد يُعيد للكويت مجدها الغابر وتنهض من كبوتها المستمرة معها منذو هزيمة 1967.
أي إقرار لقانون القوائم النسبية أن لم يصاحبه تعديلات شامله تمنع تشكل أي قائمة على أساس قبلي أو طائفي ديني أو عرقي أو مناطقي ستكون هذه القوائم هي القشة التي ستقصم ظهر ديمقراطيتنا وستُعيدنا للمربع الأول خصوصاً ونحن في هذا الوقت الذي يتكالب به على الكويت الكثير من كارتيلات الفساد الذين ينتظرون مصيرهم المحتوم نتيجة ماقاموا به من تدمير ممنهج طوال العشرية السوداء التي مرت علينا والتي لازلنا نعيش بنتائجها الكارثية على كل المستويات.
ولا أنسى نظرة المحيط لديمقراطيتنا على أنها تُشكل خطر عليهم وعلى أمنهم واستقرارهم وأنها تفتح عيون شعوبهم ففي الديمقراطية الكويتية الكويتيون استطاعوا تغيير ثلاث رؤساء وزراء من أبناء الأسرة الحاكمة ومساءلات واستجوابات ومراقبة وتشريع كل ذلك يرونه خطر عليهم ولابد من ايقافه.
ما سيتم مناقشته أمر في غاية الأهمية وعلينا أن نكون حذرين بشكل غير مسبوق فأي خطوة في هذا الاتجاه أنا معها بكل تأكيد ولكن أن لم تُأسس لمرحلة جديدة تنقلنا من عالم العمل الفردي لعالم العمل الجماعي وفق الاسس التي سبق وأن ذكرتها ستكون النتيجة كارثية وهذا ما سبق وأن حذرت منه أرجو وأتمنى بأن لايجهض التيار الديني السياسي ديمقراطيتنا بالآليات الديمقراطية بحجة الأغلبية ومخرجات صناديق الأقتراع وممثلي الأكثرية في الشارع الكويتي، اليس أنتم ديمقراطيون وتُريدون
ديمقراطية هذه هي الديمقراطية وعليكم القبول بنتائجها ولا تعترضوا عندما تكون نتائجها ليست بصالحكم، هنا تكون براعة دس السم بالعسل أركب الموجة الديمقراطية ودمرها من الداخل عبر تحطيم آلياتها.
لذلك العين كل العين يجب أن تكون مُوجه نظرها للتيار الديني السياسي بشقيه السني والشيعي
فهم الأكثرية في البرلمان ويملكون أصوات تخولهم إما تدمير الديمقراطية الكويتية أو القفز بها نحو عالم جديد وهنا سنتأكد بأنهم أحرار يقدحون من رؤوسهم حتى وأن اختلفنا معهم أو أنهم سيثبتون بما لايدع مجال للشك بأنهم بيادق في يد بطاركة الفساد والمسألة لا دين ولاخوف من الله كل المسألة كم يدخل بحسابي من أموال حتى وأن كانت أموال الأمة التي تنتظر من ذلك النائب أن يدافع عنها لا أن يشارك ناهبي ثروتها بنهب ثروتهم ويتركهم على قارعة الطريق ينهش بهم المُستبدين وتجار الدين والفاسدين.