إما أن تنتصر الدولة أو العائلة أوالقبلية أوالطائفة.

لاشك بأن اليوم دولة الكويت مع موعد تاريخي يصنعه شعبها الذي لم يرض يوماً من الأيام إلا أن ينتصر للدولة رغم كل ما عصف في المجتمع من عواصف عائلية استحوذت على مقدرات الدولة أو طائفية قسمت المجتمع لنصفين أو القبلية التي مزقت القبلية ذاتها أوصالا متعددة كأفخاذ متناثرة فما بالكم في وطن جمعكم وتعيشون من خبراته وتاريخه الذي تجاوز على كل عاتيات الزمن التي ضربته بقسوته تاريخية استطاع الكويتيون أن يمتصوها ويقفزون عليها ويتجاهلونها وينتصرون عليها.

اليوم لاعذر لأي كان بأن لاينتصر للكويت ضد العائلية والقبلية والطائفية ذلك الثلاثي الذي ما أن يدخل مجتمعا إلا والشر معه يحطمه من الداخل ليستولي ويسرق أمنه واستقراره، هذه الحقيقة التاريخية والحقيقية ماثلة أمامنا في كل المجتمعات التي دخلها هذا الثُلاثي وحطمها وجعل أهلها يلعنون ويبكون على ذلك اليوم الذي سرق منهم العقول وزرع بدلاً منها عصبيات الجهل والتخلف.

اليوم هو يوم الانتصار للكويت وليس للاشخاص والمعركة أنت/تِ من يُحدد نتائجها وليس الآخرون فصوتك/كِ لمن يحمل همك وهم وطنك هو من يستحق أن ترفع له القبعة والعقال وتمنحه شرف صوتك الذي سيحمله نيابة عنك من أجل وطن وليس من أجل عائلة أو قبيلة أو طائفة.

اليوم الكويت تستصرخ ضمائركم وتتوقع منكم حمية الوطن وليس حمية للجاهلية التي لو كان بها خير لارتقت بالشعوب لمصاف المجتمعات المتحضرة وليس لمجتمعات متخلفة ومن ينظر حوله يكتشف كم أن الأنانية العائلية والقبلية والطائفية التي أوغرت القلوب دمرتها ولم تحصد منها غير الندم التاريخي والحسرة على ما آلت اليه أوضاعهم بعد أن كانوا اعزة بديارهم أصبحوا يشحتون الأمن والأمان لهم ولأطفالهم.

اليوم تنتخبون مستقبلاً وليس حاضراً ولا ماضٍ ومن يحدثكم عن المستقبل وعن أمنكم واستقراركم وتنميتكم هو من يستحق صوتكم لا من يحدثكم عن ماضٍ سحيق لو كان به خير لكم لما كان هذا حالكم، ولما تركته كافة الشعوب التي مر عليها وأن تلبسنا الحقيقة المجردة من أي عواطف سنجده قد دمر الشعوب ولم يعمرها.

لذلك لامجال أمامنا إلا أن نصوت لمن سيحملنا للمستقبل لا لمن يسعى جاهداً بدعم من سدنة العائلة والقبيلة والطائفة الذين لايهمهم وطن بقدر ما يهمهم كم سينهبون من الوطن والخيار لكم فأنتم من سيُقرر مستقبلكم الذي سيتراوح ما بين المستقبل القندهاري أو المستقبل الحضاري الإنساني الذي يسعى لأن يكون نابضاً بالحياة والمستقبل الواعد لا المستقبل المأساوي.

وأخيراً انتبهوا جيداً فالكويت تحت أنظار من يسعى لتدميرها عائلياً وقبلياً وطائفياً فلا تكن أنت/تِ الأداة.

Shopping Cart