ما شاهدتموه هي الحُرية.

بعد أن وضعت المعركة الديمقراطية أوزارها وأحسن الشعب خياراته الفائز هي الكويت وديمقراطيتها ولا أحد غيرها.

بداية اتقدم لكل من شارك في هذا العرس الديمقراطي باحر التهاني وعظيم التبريكات سواء ترشحاً أو تصويتاً أو تنظيماً أو لجاناً انتخابية، كل ماجرى وبعيداً عن النتائج ومخرجاتها أعتبره أضافة جديدة على الديمقراطية الكويتية تُؤسس لمرحلة تاريخية لم تكن معهودة خلال الستين عاماً الماضية من حياة الدستور الكويتي.

نتائج الانتخابات حتماً هي أنعكاس لرأي الشارع وعبرت تعبير حقيقي عمايجول بعقل المواطن الكويتي وبتقديري أن هذه التركيبة التي وصلت للبرلمان هي تصحيح لخطأ

أرتكبته السلطة عام 2012 ذلك العام التاريخي الذي ارتعبت به السلطة آن ذلك بفقدانها الأغلبية ولم تجد بُداً من أن تحل البرلمان بحجج واهية وتُغير قانون الانتخابات لكي تتحكم وتُسيطر على مخرجات الانتخابات عبر إيصال أغلبية مؤيدة لها وعبر شراء ذمم النواب وغض النظر عن شراء الاصوات والانتخابات الفرعية ونقل الاصوات وغيرها من ممارسات كانت شائعة الهدف منها في النهاية هو التحكم والسيطرة على مخرجات الانتخابات.

ورغم ذلك لايصح إلا الصحيح ولايدوم إلا الافضل ومع استمرار الديمقراطية بكل سلبياتها ها هي تُصحح نفسها بنفسها بما فيها تغير قناعة السلطة في الديمقراطية، وهذه أهم خطوة في طريق الأصلاح الديمقراطي ووضح ذلك بالخطاب التاريخي الذي القاه سمو ولي العهد الشيخ مشعل نيابة عن سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد في تاريخ 22 يونيو 2022 الذي نقل الكويت لدولة الكويت الرابعة كما اسميتها ونتائج الانتخابات تؤكد ذلك وبكل أريحية.

اليوم على السلطة مسؤولية

استكمال مسيرة الأصلاح التي بدأتها وها هو الشعب الكويتي يحسن الاختيار كما طلبتم منه وممثليه في مجلس الأمة سيكونون عوناً لكم لإستكمال مسيرة الإصلاح التي اتمنى أن تبدأ بالعفو الشامل لطي صفحة عشرية سوداء دمرت البلاد والعباد ومن ثم إصلاح النظام الانتخابي لتنطلق عجلة التنمية التي أوقفها بطاركة الفساد الذين نهبوا خزينة الدولة وادخلونا بدهاليز الفساد حتى استحكمت وشردت وهجرت.

اليوم بكل تأكيد يوم تاريخي بكل المقاييس وللأمانة يُحسب للسلطة التي أبت أن يستمر الفساد في البلاد وعلى العباد وأتمنى أن تستكمل السلطة مسيرتها الإصلاحية التي رأينا بوادرها المُشجعة عبر العديد من السياسات والقرارات التي رايناها خلال الأشهر القليلة الماضية برئاسة سمو الشيخ أحمد النواف رئيس مجلس الوزراء.

وإخيراً أقول لمن عايرنا بديمقراطيتنا لاتحزن سيدي على تراجعنا تنموياً فنحن شعب لايمكن أن يتخلى عن حُريته من اجل ناطحة سحاب أو من اجل حفلة غنائية، فما شاهدتموه هو الحُرية التي تفتقدونها واتمنى لكم مثلها وأحسن منها لأنها ستكون رافداً لنا وليس علينا فتمنوا ما نتمناه لكم.

Shopping Cart