هل التحرك الإخواني في الباكستان لتخريب اتفاق مكه؟!

عندما شاهدت فيديو متظاهرين في الباكستان يقودهم تنظيم الإخوان المسلمين فرع الباكستان لم أتعجب من ذلك فهذا التنظيم يريد أن يكون له في كل عرس قرص كما نقول، ولا أعتقد بأن تحرّكه في الباكستان تحركٌ عفويٌ بحجة نقص الوقود أو نقص في الخدمات لأن نقص الوقود والخدمات ذلك متوفر في الباكستان طوال العام أو بالأحرى هذا أمر طبيعي في الباكستان، وأمر عادي، و غير العادي أن يتم نبش هذا الملف بهذا التوقيت تحديدا خصوصا بعد التوقيع على اتفاق مكة بين المملكة العربية السعودية والباكستان وتركيا، والأغرب بذلك لم نسمع لهم أي احتجاج على اتفاق تشكيل محور الكيان والهند واليونان، ومعهم فوق البيعة قبرص اليونانية وليس التركية.
احتجاج تنظيم الإخوان المساكين فرع الباكستان واضح بأنه تحرك لتخريب الاتفاق فهم دائما وأبدا يتصدرون المشهد عند الهايفة كما نقول، ولم نر أو نسمع لهم تحركًا طوال أيام القصف الإيراني لدول الخليج، ولا موقف ولا إدانة عندما شنت إيران ضربات صاروخية داخل الأراضي الباكستانية إقليم بلوشستان.
في يناير 2024، أصدرت الجماعة الإسلامية بياناً أدان الانتهاك الإيراني للسيادة الباكستانية، واعتبرت التصرف غير مسؤول، ويضر بالعلاقات بين البلدين المسلميْن.
أما على صعيد الهجمات الإيرانية أو وكلائها على دول الخليج فقد تجنَّبت الجماعة استخدام لغة الإدانة الصريحة والمباشرة لطهران بالاسم وليس بنفس حدة المؤسسات الرسمية أو القوى السلفية في باكستان مثل جمعية أهل الحديث التي أدانت الهجمات الإيرانية بحزم، وتعلن تضامنها المطلق مع دول الخليج، وبدلاً من ذلك مالت الجماعة إلى الحديث بلغة العموميات، وتدعو إلى “تجنُّب الفتنة بين الدول الإسلامية” ورفض استهداف الأمن القومي للدول الشقيقة” وهذا الذي نسميه بسياسة مسك العصا من الوسط.
لعل التقارب الأيدلوجي الثيوقراطي الذي يربط جماعة الإخوان المسلمين مع نظام ولاية الفقيه في طهران هو مربط الفرس الذي لا يريد الإخوان المسلمون الاعتراف به حيث الاثنان ينهلان من ذات المعين فكريا و أيدولوجيا، وينطلقان من ذات المنطلق، وإلا ما دلالة تلك الانتفاضة بهذا التوقيت تحديدا؟
أترك الإجابة لكم…