هل يُنهي مضيق هرمز حلم تصدير الثورة؟


مضيق هرمز بعد سنتين لم يعد ذا قيمة تذكر مطلقا، وسيكون ورقة محروقة لا تساوي قيمتها؛ وذلك نتيجة لما تبنيه دول الخليج اليوم من خطوط تصدير بترول وغاز، وإنشاء منطقة لوجستية هائلة يتم إنشاؤها وتطويرها بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، وستكون منطقة اقتصادية في الجانب العُماني بالقرب من الحدود السعودية في محافظة الظاهرة العُمانية على بُعد نحو 20 كيلومتراً من منفذ الربع الخالي الذي يُعرف من الجانب العُماني بـ منفذ رملة خيلة، وهو المنفذ البري المباشر الذي يربط بين البلدين.
تمتد المنطقة على مساحة شاسعة لتكون مركزاً لوجستياً وصناعياً وتجارياً حيوياً، يخدم حركة التبادل التجاري والترانزيت بين السعودية وعُمان ودول الخليج، وحتما ستكون منطقة لوجستية تربط طريق الحرير من الصين شرقا عبر الباكستان ميناء جوادر لأوربا غربا.
وبالتالي ستحترق ورقة مضيق هرمز بيد إيران، ولن يعد لها قيمة تذكر، وهذا ما جعل الأمريكان يلعبون بالوقت والأعذار التي آخرها وقف إطلاق النار الدائم بحجة نقص الذخيرة، وأجزم بكذبهم، وأبصم على ذلك بالعشرة ولا أصدق هذا الكلام بكل تأكيد، ولتنفع العنتريات طهران، وأذرعها الذي بدأ تقليم أظافرها التي يخربشون بها دول الخليج، وبدءوا في اليمن، وسيصلون للعراق ولبنان لينتهي فصل من فصول عنتريات لم تجلب للمنطقة غير الخراب والدمار والدماء بقيادة الثلاثي الصهيوأمريكي الفارسي لنهب ثروات الخليج الذي أقضَّهم بتطوره السريع نتيجة الاستثمار في الحجر والبشر.
فهل يستوعب ملالي ايران بأن ما يقومون به تجاه دول الخليج سيرتد عليهم، ولن يكون بصالحهم مهما غلفوا ادعاءهم بمسحات دينية، وقوة صاروخية وأذرع ستنقطع بلا شك خلال الفترة القليلة القادمة لينتهي حلم خرافة تصدير الثورة.
هذا ما آمله…