لاعزة ولا كرامة من دون وطن.

نعم الحل في الملكية الدستورية.‬
‫اطلعت على ما كتبته رانيا السعد في مدونتها التي كانت بعنوان بيض الله…سودالله سطرت بها ما آل اليه الوضع في بريطانيا نتيجة لسياسات الملك تشارلز الأول، التجارب البشرية في الحقيقة في هذا المجال كثيرة لا تُعد ولا تُحصى والذكي هو من يستوعب حقيقةً ‬بأن دوم الحال من المحال قد تكون اليوم في حال ولكن لاتضمن القدر بالذات عندما تحاول التذاكي عليه ولا تستوعب حقيقة التغيير الكونية التي من المحال أن يظل وضع ما على حاله للأبد حتى في الكون البعيد تتغير به مواقع وتتبدل به ظروف والجمود سمة غير طبيعية ومنافية لكل الحقائق الكونية.‬

‫الملك تشارلز الأول كان يملك كل شيئ نعم كل شيئ لكنه عاند التاريخ لقصور عقلي وثقافي وجهل واغتر بما يملكه من قوة ولتبوس يدها الأسرة الملكية البريطانية وجه وظهر بأن الظروف والواقع والحقيقة كانت معهم واستفادو منها لتثبيت ملكهم لاجيال اجيالهم وليس لهم فقط ومن بعدهم الطوفان.‬

طبعاً هذه الحالة ليست الحالة الوحيدة بتاريخنا البشري القصير بعمر التواريخ والعصور وإنما أقتدى بها ثمانية عشر أسرة مالكة في أوربا بعضها مثل بريطانيا يمتد حكمهم من استراليا إلى كندا مروراً بعدة دول في منظومة الكومنولث وهي جميعها من مستعمرات التاج البريطاني وهي تحت حمايته حتى الساعة.

لذلك من المُفيد والمهم الاستفادة من تجارب الشعوب والأمم لأن الأمم الحية هي التي تستفيد من تجارب الأمم الأخرى فهي ليست بحاجة لأن تُعيد اختراع العجلة من جديد وليست بحاجة للبدأ من الصفر فكل ماتحتاجه هو البدأ من حيث توقف الأخرين والبناء عليه للمستقبل فالأمر بسيط جداً والذكي هو من يستوعب تلك الحقيقة الواقعية والتاريخية التي يدعمها القليل من خيال وإيمان بأن من طلع من داره قل مقداره وأن كان يُراهن على ما لديه من مليارات ستحميه وتشتري له عزة وكرامة فليعلم جيداً بأن لا عزة ولا كرامة مهما كنت تملك من ترليونات أن كنت بلا وطن.
فهل يتم استيعاب تلك الحقيقة؟