كثيرين لا يتابعون مجريات العدوان الروسي على أوكرانيا ولايعرفون عن التضحيات والبطولات التي يقدمها الأوكرانين امام الآلة العسكرية الروسية التي رغم عظمتها وجبروتها وتقدم اسلحتها وقفت عاجزة على تخوم باخموت.
مدينة باخموت هي أحدى المدن الأوكرانية التي تقع في الشرق الأوكراني ومنذو عدة أشهر يحاول الجيش الروسي السيطرة عليها إلا أنه فشل بذلك حتى الساعة رغم أنه دمرها عن بُكرة أبيها ولم يترك حجر على حجر لم يدمره وهذا أن دل فإنما يدل على الإرادة الأوكرانية الصلبة والقوية التي لم تقاوم
الجيش الروسي فقط وإنما حتى ميلشيات فاغنر المرتزقة عجزو عن كسر إرادة الجيش الأوكراني، لدرجة أن فاغنر فتحت لها أكثر من أربعين مكتب بمختلف مناطق روسيا لتجنيد مرتزقة روس وهذا أن دل أيضاً يدل على الخسائر الفادحة التي تتكبدها تلك القوات المرتزقة.
مايهُمني كمتابع حقيقةً هو الصمود الاسطوري الأوكراني وشاهدت ڤيديوهين من أروع الڤيديوهات التي تعبر عن إرادة قوية لايمكن انتزاعها من قلب كل أوكراني، الفيديو الأول جندي روسي يلتف حول خندق به جنديين أوكرانيين ويطالبهم بإلغاء السلاح ويرد عليه احدهم لن أُلغي السلاح هذا سلاحي واطلق عليهم النار بدم بارد والڤيديو الأخر جندي أوكراني بمواجهة جندي روسي يطلب منه الاستسلام ويصبح بوجهه المجد لأوكرانيا المجد لأوكرانيا ويطلق عليه النار ويرديه قتيلاً.
هاذين الڤيديوهين تصوير كاميرا يحملها على خوذهم الجنود الروس ويبثونها بكل غباء على النت متفاخرين بقتل جنود أوكرانين غير مدركين بأن مثل تلك التضحيات هي بمثابة وقود وطني يدفع نحو المزيد من الصمود فعندما يشاهد الشباب الأوكراني مثل تلك التضحيات من أجل الوطن الأم حتماً سيكون هناك الالاف من الشباب والشابات بروح معنوية ستهزم الروس ومرتزقة فاغنر على تخوم باخموت .
صمود باخموت سيدونه التاريخ على انه صمود كسر إرادات والمنتصر بها حتماً إدارة الشعب الأوكراني البطل الذي استطاع أن يصمد بوجه الآلة العسكرية الروسية ومرتزقة فاغنر طوال أكثر من عام رغم أنهم يملكون كافة مقومات هزيمة أوكرانيا ولكنهم فشلو حتى الساعة وسيفشلون حتماً وستنتصر الإرادة الأوكرانية على الإرادة الروسية على تخوم باخموت.
لذلك اليوم ليس أمام الروس غير الاستسلام للحقيقة المتمثلة بأن إرادة الأمم لايمكن هزيمتها ولنا في فيتنام وافغانستان خير مثال، لذلك اتمنى أن يعود العقل الروسي لوعيه ويتذكر هزيمته في افغانستان وينسحب بشرف من أوكرانيا قبل أن تتحطم الإرادة الروسية على صخرة الإرادة الأوكرانية.
