هل بدأت الاوليغارشية تُلملم أغراضها للرحيل؟
في بحر الأسبوع الماضي تواترت أنباء عن زعل أحد أقطاب الاوليغارشية الكويتية وقرر لملمت أغراضه للرحيل عن البلد وذلك بسبب كما أُشيع البيروقراطية.
أنا شخصياً غير مُقتنع في العذر لسبب بسيط وهو أن الاوليغارشين الكويتيين هم اساساً معتاشين على البيروقراطية والإجراءات الحكومية المُعقدة التي تحدث عنها رحمة الله عليه الدكتور أحمد الخطيب بإحدى ندواته قال بها “يجننونك بالمعاملات” أي بتأخير المعاملات مع سبق الأصرار والترصد بالذات عندما تكون مُناوئ لسياساتهم ومُعارض لها.
البيروقراطية يامن أكلت من خير الكويت حتى الشبع لابل أُصبت بتخمة مليارية وتتركها وهي جريحة بعد أن أثخنتموها بطعنات لتنزف دماء وليس دم امتصيتوه ولم تتركوا بها مكان لم تغرسوا به أعوانكم وصبيانكم وأزلامكم حتى وصلتم لمرتبة تعين وزراء من طرفكم لابل وصلت بكم الجرأة بأن تنازعوا أسرة الحكم على سلطتها وتهددونها بأن تُخيروها “تبون الحكم أو تفلوها” لتستمروا بشفط كل نقطة دم بها لا واعز من ضمير ولا أحساس بالمسؤولية اتجاه هذا الوطن الذي امتصيتم خيراته وتتركونه جريح يأن من طعناتهم له وترحلوا عنه.
لم أستغرب للأمانة من ذلك الخبر ومن يتابع ما تخطه أناملي الجريحة ونزيف دم قلمي المسكين يومياً عبر تغريداتي أومقالاتي يتذكر بأني نوهت عن ذلك وحذرت وقلت ستأتي لحظة تاريخية سينفض بها البعض يده من الكويت بعد أن يصل لمرحلة لم يعد بها قادراً على أن يمتص منها كما يُرِيد وخبر إعلان رحيل أحدهم خبر يبعث على الأمل بالنسبة لي ويُشير إلى أن السلطة اغلقت عنهم حنفية المال العام واستشعر ذلك الوليغارشية بحسه الديناري بأن هناك تاريخ يرتسم أمامه وان يكون له يد به وإلا مُستحيل يترك الضرع الذي يمتص منه خيره وينتقل لدولة أخرى بحجة البيروقراطية!!!
ما أود أن أقوله بتقديري أن هذا الخبر يُشير لمرحلة تاريخية جديدة، وهذه المرحلة حتماً ستكون مرحلة حاسمة مابين تاريخين وتتحمل السلطة كامل المسؤولية عنها إما أن تنقلنا لمستقبل أفضل في ظل تطورات اقليمية غاية في الخطورة على أمن وأستقرار الكويت ومستقبلها أو أنها ستخفس بنا لأسفل السافلين بالذات ونحن نرى ونسمع تهديدات محيطة تأتينا من الجيران البعض منهم تهدادات ناعمة مثل ديمقراطيتكم ليس نموذج يُحتذى به ومنهم من يطلق الرصاص كرسائل لابد من فهم مغازيها.
لذلك أرحل ياهذا غير مأسوف عليك وحتماً سيأتي اليوم الذي ستُحاسب به أن لم يكن في الدنياً فحتماً سيكون في الأخرة، وأتمنى أن لا تتركنا قبل أن لا تأخذ كل عمالتك التي تشتري الرأس الواحد منها ب3 الاف $ واتركنا نُعيد بناء الكويت التي دمرتموها أنت وبقية الاوليغارشية.
