بطبيعة الحال ليس الكل مُسيس ويعرف يقرأ مابين السطور ويجمع احداث متسلسلة وأُحجيات متفرقة ليصل لنتيجة ما، وأنا لا أدعي بأني املك تلك الميزة التي تؤهلني لأن أعتبر نفسي من المحللين الاستراتيجيين الافذاذ الذين لايشق لهم غُبار.
أنا واحد مراقب للمشاهد وليس لمشهد واحد لأحكم عليه وإنما مشاهد على مدى أكثر من أربعين عاماً ومر بتجارب وليس تجربة وأقدم لكم خلاصتها على طبق من ذهب وهي (لايوجد شيئ على عالم السياسة يحدث صدفه) مُستحيل وإنما هناك سياسات ناعمة لايشعر بها الكثيرين تؤدي لغرض ما يُحقق مصالح البعض ودعوني أُعطيكم مثل.
فشلت سياسة ياعمي فكونا من هذا المجلس، علقوا الدستور كم سنة، مجلس كله مصالح وقبيضة وأخر التنمية وفاسدين ومن صادها عشا عياله والغبي الذي لايستفيد من هذه الحقبة، ياعمي خربانه خربانه شتصلح الشق عود، والكثير من الجُمل المُحبطة والمدمرة للحالة النفسية حتى يطفش المرء من هذه الحالة ويتقوقع على نفسه وذاته، ويستخدم أعداء الديمقراطية كل الأدوات وهم ليس بأغبياء يقومون بذلك العمل بذاتهم لا هم يقفوا خلف خشبة المسرح ويأتوا بدمى وعرايس يحركونهم كما يشاؤون وكله بثمنه وعلى قدرته وتأثيره وهذا ما شاهدناه ونُشاهده، وطبعاً يُعطونكم من طرف اللسان عسل مصفى والله نحبكم والله مالنا غنى عنكم وهذه ديمقراطيتنا ودستورنا ووطنا وهات من كلام ينقط شهد وعسل ولوز وموز وتين معسل.
المهم مساء أمس جماعة تخريب الديمقراطية التي اسميتهم القندهارين ((والكثير زعلوا من تلك التسمية وهذا رأيي بهم لاتزعلوا مني رجاء)) بدأوا بتسخين ملعب تخريب ديمقراطيتكم عبر التهديد والوعيد ولاحظوا التغطية الإعلامية الكبيرة على ذلك التهديد، وأنا هنا دعوني أُسجل اعتراضي على تسمية أغلبية إصلاحية لا بل هي أغلبية قندهارية مستحيل أغلبية إصلاحية تبدأ هذه البداية وبالنسبة لي تهديدهم المُبكر تسخين لبداية تخريبية للديمقراطية الكويتية التي عليها العين من اعداء الكويت بطاركة الفساد في الداخل والمحيط المُحبط من عدم قدرتهم على هزيمة إرادة أهل الكويت.
لذلك نصيحتي لأهل الكويت لا تنحبطوا فطريق الحُرية والديمقراطية ليس مفروش بالورود وبه الكثير من الصعاليك وقُطاع الطرق والمنافقين وبائعي الكلام ومروجي الأحباط ومدمري القيم ومزوري التاريخ و لابسي أثواب الوعاظ (وهؤلاء بالذات ما أكثرهم) وضاربي الدفوف وحارقي البخور، هؤلاء جميعهم يمثلوا مُلتحي وغير مُلتحي مُحجبة وغير مُحجبة شباب وبنات متثيقف وجاهل أستاذ جامعي وموظف درجة عاشرة جميعهم لايشكلون أي تأثير على قناعتي بأن ما أراه هي حرب على الديمقراطية الكويتية المطلوب هو إجهاضها بأي طريقة وأسلوب وهزيمة الإرادة الكويتية ومن يقوم بتلك الحرب ليس عساكر وإنما مجموعة صعاليك قندهارين والأمر لكم يا أهل الكويت هذا أنا شرحت لكم الموقف بكل بساطة، المطلوب هو وأد ديمقراطيتكم فهل ستستسلموا لهم أم ستهزمونهم عبر قوة إدارتكم أمام تلك الحقيقة؟
أخر المطاف
رسالة للتيار المدني عموماً يا أخوة يا أعزاء أن لم ترتقوا بفكركم وتنظروا للأمر على أنه إنقاذ وطن حتماً ستكونوا قد شاركتم بدون قصد بتدميره، أعرف بأنكم تفتقروا لثقافة العمل الجماعي والدليل تشتتكم ولكن هذا لايمنع من أن تنتفضوا فكرياً فيما بينكم وإلا القندهارية أمامكم والدمار رائكم، أن لم تُدركوا لغاية الآن بأن المؤامرة هي على ديمقراطيتكم.
طبعاً سيقول البعض احترم الإرادة الشعبية، أنت تدعوا للحرية وتهاجم نتائج الإرادة الشعبية، تدعوا للديمقراطية وتعترض على نتيجتها فقط لأنها لم تأتي على مزاجك، ووو
طبعاً كل ذلك بالنسبة لي هراء وبعيد عن الحقيقة،
الحقيقة هي أن هناك حرب على الديمقراطية الكويتية ليس من الأمس وإنما من بعد وفاة المرحوم عبدالله السالم غير ذلك اتركوه عنكم خرابيط.
