المملكة تتعرض لهجوم من الشمال والجنوب
الموقف الذي تتعرض له المملكة العربية السعودية من قبل الحرس الثوري الإيراني أي نعم كما قرأتموها الحرس الثوري ودون مواربة ولا اختفاء وراء كلمات منمّقة حرس ثوري شمالا عبر أذرعه الولائية من مختلف الأذرع، وهنا دعوني أفتح قوسا قبل أن أنتقل لذراعه في الجنوب، وأطرح السؤال التالي لماذا تدعم طهران أكثر من ذراع لها في العراق، كتائب حزب الله العراق، عصائب أهل الحق، منظمة بدر، حركة حزب الله النجباء، كتائب سيد الشهداء، كتائب الإمام علي، حركة أنصار الله الأوفياء، سرايا طليعة الخراساني، سرايا الجهاد وسرايا أنصار العقيدة؟! ولماذا أنشأت لها قاعدة عسكرية شديدة التحصين لايمكن لأي عراقي أن يصلها حتى رئيس الوزراء الزيدي لا يمكنه دخولها وهي قاعدة جرف الصخر التي وضعت رئيس الوزراء في موقف لا يُحسَد عليه؟
أقفل القوس وأترك الإجابة لكم
خلال اليومين الماضيين وصل قآني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني بزيارة غير معلنة، إلى بغداد؛ حثَّ بها قيادات الفصائل المسلحة العراقية على عدم تسليم سلاحها، ولا أعرف فيما إذا كان ذلك يسمى تدخل بالشأن الداخلي وانتهاك واضح لسيادة الدولة أم لا؟!!! وأترك أيضا الإجابة لكم حيث من المعلوم والمعلن بأن تلك الأذرع هاجمت المملكة العربية السعودية بصواريخ ومُسيّرات وهددت بالهجوم عليها ولا يزال التهديد قائما.
أما جنوبا فأن ساحته ملتهبة جدا بل تجري معارك طاحنة ما بين الشرعية اليمنية وبين الذراع الإيراني المتمثل في الحوثي الذي يقصف المنشآت المدنية والبواخر، و لا أحد يستطيع أن ينكر بأنه ذراع طهران في الخاصرة الجنوبية للمملكة العربية السعودية.
وبناءً على كل ما تقدم، وبعيدا عن أي خلاف أو اختلاف في وجهات النظر مع سياسات المملكة فإن هذا الموقف يحتم علينا جميعا أن نقف مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية عمقنا الإستراتيجي بكل قوة ومن ينكر موقفها إبّان الغزو العراقي لنا عام 90 ذلك العام المشؤوم الذي تجسد به الموقف التاريخي للملك فهد -رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته- بمقولته الشهيرة «إما أن تبقى الكويت والسعودية، أو تنتهي الكويت والسعودية» فهو لا يستحق حقيقة أن يكون بيننا أساساً .
إزاء ما تتعرض له المملكة أقولها بالفم الملآن إما أن تبقى المملكة والكويت أو تنتهي الكويت والسعودية لا مساومة بذلك مطلقا، لذلك أضع نفسي ومالي وأولادي وكل ما أملك تحت إمرة سمو الأمير محمد بن سلمان كجندي مدافع عن المملكة أمام كافة التحديات التي تواجهها المملكة سواء من الشمال أو الجنوب وحتى من الشرق، ومن ينكر فضل المملكة عام تسعين على الكويت تحت أي ظرف لا يستحق أن يكون كويتيا، ففي الظروف التاريخية والمواقف الصعبة يظهر المعدن الحقيقي حتى وإن اختلفنا سابقا وحاليا ومستقبلا تظل المملكة تاجًا على رؤوس الأشهاد، لا يمكن القبول بمساسها تحت أي ظرف كان.

