لن نضرب الكيان لكي لا نحقق هدف النتن!!!

كثيرة هي الآراء التي يتم ترويجها ردا على تساؤل العديد من المتابعين والمراقبين للتطورات التي تحدث في المنطقة، وأنا منهم لماذا تقصف طهران دول الخليج ردا على قصفها من الأمريكان، ولا تقصف الكيان؟

الإجابة التي تروجها الدعاية الإيرانية عبر المتحدثين باسم طهران، وعبر التقارير، وتصريحات غامضة غير معلومة المصدر تشير بها طهران إلى أنها لا تريد تحقيق ما يتطلع له النتن بعودة الحرب أي أن طهران لا تريد أن تترك له الحجة لكي يعيد قصفها كما حدث في حرب الأربعين يوما.

هذه الحجة تكشف حقيقة التخادم الذي كنت ولا زلت مقتنعا به ما بين طهران والكيان والأمريكان من أجل إركاع دول الخليج أو إدخالها بحرب هي ليست حربها، ولا تريدها بل تعارضها وترفضها ورفضتها ولا زالت ترفض الانجرار لها لدرجة أن طهران تقوم بضربات استفزازية حتى سلطنة عُمان الوسيط التي حاولت بكل قدراتها الدبلوماسية الهادئة والموزونة نيابة عن دول الخليج تجنيب طهران مصير الدمار، لم تسلم من عبثها بأمن واستقرار دول الخليج الوحيدة الصامدة صمود الجبال الراسيات المتمسكة بالحق الفلسطيني في الوقت الذي تخلى عنه كل أنظمة المنطقة، وما يحدث من طهران تجاه دولنا الخليجية
هو لمعاقبتها على هذا الموقف الذي يتجاهله كل
إعلام دول ما تسمي نفسها بدول الصمود والتصدي.

مأزق طهران الحقيقي هو أنها لعبت بعقول معظم شعوب المنطقة، وساعدها بذلك اليمين المتطرف في الغرب بشكل مباشر أو غير مباشر لدرجة أنهم صدقوا بأنها تناصر القضية الفلسطينية وأنها تحارب الشيطانين الأكبر والأصغر من أجل فلسطين بينما هي في الحقيقة تحارب من لا يزال متمسكا بآخر خيوط مقاومة التخلي عن القضية الفلسطينية، وهي دول الخليج، وإن كان هناك استثناءات.

فهل لا يزال أحد مقتنعا حتى الساعة بأن طهران تناصر القضية الفلسطينية، وإن وجد، فبماذا يفسر لنا مهاجمة دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية المناهضة للتطبيع والاتفاقية الإبراهيمية قبل حل القضية الفلسطينية؟

أترك الإجابة لكم لعلها تكفيكم عناء البحث والتقصي.