ضرب سلطنة عُمان اعتداء سافر، وليس انفلاتا بالقرار.

تلقت سلطنة عُمان الكثير من الطعنات بسبب موقفها المحايد من حرب الخليج الرابعة الجارية الآن والتي استثمرته السلطنة من أجل تجنيب دولنا الخليجية شظايا تلك الحرب التي لا دخل للخليج بها لا من قريب ولا من بعيد.

لذلك السؤال الذي يطرح نفسه المستمد من هذا الواقع لماذا تهاجم السلطنة من قِبَل طهران، وآخرها ومن الواضح لن يكون أخيرها صباح هذا اليوم رغم تسليم السلطنة لطهران مذكرة احتجاج واستنكار على اعتداء الأمس الذي لم يمر عليه 24 ساعة حتى باغتت طهران السلطنة بالاعتداء تلو الاعتداء حيث أفاد مصدر أمني رسمي بتعرض مواقع في محافظة مسندم (الشمالية المطلة على مضيق هرمز) ومحافظة الوسطى لهجمات بطائرات مسيّرة.
كما أعلن الحرس الثوري: تبني الضربات، مشيراً إلى أنه استهدف من خلالها ما وصفه بـ “مراكز الدعم اللوجستي وتزويد الوقود التابعة للبحرية الأمريكية” في ميناء الدقم.
أما التبرير السياسي الإيراني ، صرّح وزير الخارجية الإيراني بأن الهجمات لم تكن خياراً دبلوماسياً لبلاده، مدعياً أنها نُفذت من قِبل وحدات عسكرية ميدانية بشكل مستقل بناءً على تفويضات عامة خلال المواجهة الحالية مع واشنطن، مؤكداً أن سلطنة عُمان لا تزال تعتبر دولة صديقة لطهران.
سلوك طهران مع سلطنة عُمان دائما يتم تفسيره بأن القرار في طهران فالت من عقاله، وهذا غير صحيح، وأراه تبريرًا غير مقنع فلا يمكن لمن يتخذ قرار ضرب سلطنة عمان بالذات يصدره الحرس الثوري من عقله بل يؤكد بأن انفلات القرار الظاهر ليس حقيقة، وإنما جزء من سياسة يتبعها النظام.
فإذا كانت السلطنة بعلاقاتها مع طهران تتعرض لما تتعرض له من اعتداءات طهران فلكم أن تتخيلوا حجم الاعتداءات التي تتعرض لها دولنا الخليجية، لماذا؟ لا تبرير غير تبرير وجود قواعد عسكرية، ولا أعرف هل ناقلات النفط السعودية وناقلة الغاز القطرية ومطار الكويت وغيرها من منشآت مدنية هي قواعد عسكرية أيضا؟!