لن يرضى عنكم الإقليمي والدولي حتى تتبعوا ملتهم

واضح بالنسبة لي كمتابع للملف الجنوبي وقضيته المتناسية وليست منسية إقليميًا ودوليًا بأن الأمور قد وصلت لخواتيمها، واتضح بما لا يدع مجالا للشك بأنه لا أحد يرغب بعودة دولة الجنوب سوى الشعب الجنوبي صاحب الحق المشروع الذي لا جدال به، ولكي تتكشف هذه الحقيقة للقاصي والداني واضح بأن هناك تخوفا من عودة دولة الجنوب إقليميًا أكثر منه دوليًا لماذا؟ لأن هناك من يخشى أن يكون الجنوب في حال ما إذا تم استثمار موقعه الإستراتيجي بالذات المواني فقط هذه بحد ذاتها كافية لأن تغلق مواني المحيط الإقليمي؛ وعليه نشاهد المماطلة والتسويف والوعود تلد وعودا دون أن يلوح بالأفق أي أمل، وهذا الأمر يفترض أن يكون واضحا لمن بيدهم آمر الجنوب ومن هم متصدرون مشهده على كل المستويات وأقول لهم حتى لو أرضيتموهم بكل الطرق والوسائل وأصدرتم لهم كل ما يريدون فلن يرضوا عنكم فمصالحهم أولى لهم من مصالح الشعب الجنوبي، ولا حل لذلك سوى زحف شعبي لمساعدة الانتقالي لفرض أمر واقع، وبهذه الحالة مهما حاولوا لن يستطيعوا هزيمة إرادة الشعب الجنوبي، وكل من يراهن على المجتمعين الإقليمي والدولي حتما سيكون خاسرا خسارة لا تعوض، وقال شاعر النضال أبو القاسم الشابي
ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ
يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ

والمؤكد بأن الشعب الجنوبي لا يريد أن يعيش أبد الدهر بين الحفر، فهل سينتزع حقه في الثلاثين من نوفمبر الجاري؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart