هل يتبنى ترامب الأوردغوبوتينية؟

هل يصحح الأمريكان مسيرتهم؟

لم تكن التظاهرات الأمريكية يوم أمس ضد الرئيس ترامب تظاهرة عادية، وإنما كانت تظاهرة مضمونها الخشية على ديمقراطية أمريكا وعدم اختطافها وفق النظرية الأوردغوبوتينية.

أمريكا تختلف كنظام وكتاريخ عن بقية المجتمعات في العالم كونها تكونت من هجرات مختلفة من كل جهات العالم الأربع من الشمال والجنوب والشرق والغرب، فالمجتمع الأمريكي من أكثر المجتمعات البشرية خليطا وتنوعا لذلك عندما يفكر الرئيس الأمريكي ترامب كما تشير بعض التقارير من خلال تلميحاته بأنه يريد أن يستمر في السلطة حتى ولو كان على الطريقة البوتينية الذي عندما انتهت فترتيْ حكمه جاء بنائبه مدفيديف، ومن ثم عاد للسلطة مرة أخرى أو على الطريقة الأردوغانية غيّر الدستور بحجة الأغلبية وبحجة هذه مخرجات صناديق الاقتراع وهذه هي الديمقراطية ليجلس بالسلطة حتى نهاية عمره فهذا حلم لا اعتقد بأنه سيتحقق لترامب، حيث نجح الاثنان بوتن و أردوغان بذلك و لازالو بالسلطة، وقد لمّح ترامب بأنه معجب بتجربتهما الديمقراطية، ولكن بتقديري لن ينجح ترامب لأن لديه شعبا جاء للحرية، ولديه تاريخ بها، وهذا ما جعلهم أمة عظيمة تسيدت العالم وترفض أن تعود للعبودية التي هاجرت من أوطانها بسببها لأرض الحرية ، وهذا ما أخرج الملايين يوم أمس في مختلف عواصم الولايات الأمريكية حتى وصلت لأسوار البيت الأبيض في واشنطنDC.

السؤال هنا هل يمضي ترامب وإدارته بخطتهم للاحتفاظ بالسلطة أم سيتراجعون عنها لكي لا يختل النظام؛ وتدخل أمريكا في فوضى، وتدخل العالم معها؟

هذا ما ستنبئنا به الأيام القادمة.

Shopping Cart