هل ستكون جلسة حسم أم جلسة أنتظار حكم الدستورية؟الضغط الذي مارسة البعض على المؤسسة التشريعية لتحسم أمرها بشأن عقد جلسة مجلس الأمة دون حضور الحكومة تطبيقاً للدستور وتطبيقاً لحجة الرئيس احمد السعدون الذي له الكثير من اللقاءات التي يرى بها صحة عقد جلسة مجلس الأمة دون حضور الحكومة، سبق وأن ذكرت بأن علينا أن نعرف حقيقة الموقف وموائمته مع المستجدات والتطورات التي تحدث سواء داخلياً أم في المحيط المتصحر ديمقراطياً وأيضاً التطورات على مستوى العالم الذي أصبح مترابط بشكل يؤثر على بعضه البعض ومثل ما يقولون رفرفة جناج فراشة في الصين قد تُسبب اعاصير وفيضانات في نيكاراغو مثلاً.
أنا شخصياً متألم جداً من موقف السلطة التشريعية عمرماً ولكني بذات الوقت لدي شعور وليس معلومة ولا استنتاج بأن هناك شيئ ما يحدث، الصمت قاتل، كل الاطراف التزمت الصمت وجعلت الساحة تموج بالتحليلات والاستنتاجات والقيل والقال بما فيها التيارات السياسية في المشهد الكويتي،
وهذا الصمت يجعل من تلك الضغوط والاشاعات والقيل والقال سيدة الساحة، لذلك يوم الثلاثاء المقبل في جلسة دعى لها رئيس مجلس الأمة الحكومة، وواضح بأن الحكومة لن تحضر وهي المرة اعتقد الرابعة أو الخامسة التي يدعو بها رئيس السلطة التشريعية الحكومة لحضور جلسات المجلس والحكومة ترفض!!!
الوضع متأزم بشكل غير صحي ولا طبيعي وحتماً سيؤثر على أمن وأستقرار البلد وهذا للأمانة يتحمله من بيدهم السلطة فالنفق المظلم الذي نحن به كأمة لم يكن نتيجة لموقف من الأمة وإنما من السلطة التي لازالت تُدير المشهد بعقلية خمسينيات القرن الماضي.
بالنسبة لي فأني أرى بأن السلطة التشريعية قد مارست أقصى درجات ضبط النفس وهذا يُحسب لها تاريخياً وسياسياً وأُجزم بأنها قرأة المشهد الاقليمي والدولي ونوايا افتعال أزمات لكي يتم الانقضاض على الديمقراطية بحد ذاتها بتكرار لمشهد مجلس 1938
فهل يُدرك من بيهدم الأمر هذا المطب أم سيكررون سيناريو 38 وليس 76 و لا 86 ؟
