إنها معركة حُريات ياسادة ياكرام.

منذ اعتراضي على الوثيقة القندهارية وردود الفعل في المنشن عندي لم تتوقف وبجردة سريعة على اصحاب ردود الفعل لم اجد احداً منهم إلا يمكن واحداً أو أثنين من اصحاب النوايا الطيبة يحمل اسماء حقيقية أما البقية فحدث ولاحرج.

أقول ذلك بعدما قال البعض بأني بالغت كثيراً عندما ذكرت بأن وراء هذه الوثيقة القندهارية اجهزة مخابرات لتشوية وضرب الديمقراطية الكويتية، لا يا أعزائي لازم تعرفون بأن صراع أهل الكويت وتمسكهم بالديمقراطية والمشاركة بالسلطة والثروة ليس من اليوم أو الأمس لابل منذ استقر أهل الكويت بهذه الأرض القاحلة طلباً للحُرية والذين نزحوا لها من نجد وفارس والعراق، وتمسُكنا في الديمقراطية جلب لنا أعداء للديمقراطية من الداخل والخارج، لاتنسوا بأننا الوحيدون في المنطقة المنكوبة بالأنظمة المستبدة وأزاء هذا التفرد الوحيد في المنطقة هل تعتقدون بأن أعداء الديمقراطية والحُرية سيتركوننا أحراراً نُمارس حُريتنا!!!؟

لا طبعاً مُستحيل يتركوننا نُمارس حُريتنا وديمقراطيتنا بسلام لابد من تدميرها لكي لا تتمدد لهم ولكي لا تكون أنموذجاً تتطلع له الشعوب المحيطة وأجهزة المخابرات تتابع هذا الأمر عن كثب وبكل دقة لذلك تعرضت ديمقراطية الكويت للكثير من النكسات والمحطات التي دونها التاريخ بدءاً من عام 1910 مروراً بعام 1921 ولا ننسى قبل هذا

العام معركة حرب الجهراء وتكفير أهل الكويت ومن ثم عام 1938 الذي تم تهجير أهل الكويت وإعدام من أُعدم منهم بالصفاة حتى وصلنا لعام انسحاب الانجليز ودستور 1962 وما لحق ذلك من محطات تاريخية للقضاء على ذلك الدستور إلى أن وصلنا لمؤتمر جدة التاريخي الذي انتزع به أهل الكويت التعهد والتمسك بالدستور أي التمسك بالديمقراطية ومع ذلك أستمر الصراع عليها داخلياً وبدعم خارجي غير مباشر وآخر ولن تكون آخر المحاولات التي تفرض علينا قيماً لاتمت لاهل الكويت لابل بالعكس كان أجدادنا من أهل الكويت اساساً هربوا منها إلى هذا الجون القاحل الذي لا زرع به ولا ضرع وهي قيم دخيلة

لا تمت لعاداتنا ولا تقاليدنا بصلة قيم دخيلة علينا وعلى مجتمعنا اسموها وثيقة القيم الهدف منها ليس القيم الأخلاقية والتمسك بقيم وتعاليم شريعتنا السمحاء لا الهدف منها هو تشويه ديمقراطيتنا لكي لاتكون أنموذجاً يُحتذى به وتذكرون هناك من قالها بكل صراحة ووضوح انها انموذج لا يحتذى به فهل تُرِيدُون أكثر من هذا الوضوح اتجاه عدائهم لديمقراطيتنا!!!؟

المُراد عليكم بالرجوع للوراء قليلاً، عليكم أن تربطوا ما بين الاحداث وتأكدوا بأن الأمور لاتحدث هكذا بالصدفة القدرية بالذات فيما يتعلق بحرياتكم وديمقراطيتكم وتأكدوا بأن حُريتكم وديمقراطيتكم مستهدفة من الداخل والخارج.

وأخيراً أقول للأستاذ أحمد باقر مهما حاولت التذاكي على أهل الكويت بقولك بأن ماجاء في الوثيقة القندهارية هو تعبير عن الرأي وحماة التعبير عن الرأي يقمعون الرأي أقول لك بكل صراحة ووضوح لقد جانبك الصواب فهناك بون شايع مابين حُرية الرأي وبين هذه الوثيقة القندهارية ، فبلاش تحريف للحقيقة.