سمو الشيخ أحمد النواف مخاصمة القضاء ومفوضية عُليا للانتخابات ضرورة.

تابعت ما حصل مع مرشحي مجلس الأمة الذين تم شطبهم من قبل وزارة الداخلية الذي كنت كمراقب حقوقي مُتوقعا بأن بعضهم سيتم شطبه بقرار من وزارة الداخلية ومن ثم سيضطرون للجوء للقضاء للتظلم والفصل فيما إذا كان القرار سليما وله حجية قانونية أم أنه استخدام للسلطة بتعسف القصد منه مضايقة المرشحين.

أقول ذلك بعدما رصدنا بتقرير أن بعض المُرشحين يتم تطبيق قانون المُسيئ سيئ الذكر عليهم بأثر رجعي وهنا تكمن المخالفة الصريحة للمواد الدستورية 32 و 179 وبالتالي يُصبح قرار الشطب قراراً تعسفياً باستخدام السلطة هذا أمر والأمر الآخر الذي أمر منه بعد أن تقدم المرشحون بتظلمهم للقضاء صدر حكم بتأييد قرار اللجنة رغم أن هناك احكاما سابقة الفصل بها أي أن نفس المرشح في انتخابات سابقة تم شطبه وفصل بقضيته القضاء أي أن على نفس الموضوع ونفس المرشح سبق الفصل بتظلمه أو بقضيته ويصدر حكم مخالف لحكم سابق لنفس الشخص

والموضوع!!!

هذا ما رصدناه حقيقةً في هذه الانتخابات والذي سنعتبره مخالفة تُخل بمصداقية وشرعية الانتخابات رغم كل الخطوات الايجابية التي اتخذتها الحكومة سواء ضد من يشترون أو يبيعون أصواتهم أو ضد من ارتكبوا جريمة الانتخابات الفرعية.

ما أود أن أبينه في هذا الملف اليوم أصبح من الضرورة القصوى ليس تطوير قانون الانتخابات فقط وإنما هناك ملفان بالاضافة لملف قانون الانتخابات ملف لجنة عليا مستقلة للانتخابات والاحزاب السياسية لجنة يتم تعيين رئيسها ومجلس إدارتها من قبل المؤسسة التشريعية فقط دون أي تدخل منها لابقراراتها ولا بدورها وذات ميزانية مُستقلة توفرها لها السلطة التنفيذية وتكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل مايتعلق في الانتخابات التي تجري في الدولة سواء كانت برلمانية أو بلدية أو جمعيات نفع عام وأيضاً مسؤولة عن تنمية الديمقراطية وتُقدم برامج ومحاضرات ومناهج تعليمية وكل ما يتعلق بتنمية الديمقراطية، أما فيما يتعلق في القضاء فقد أصبح وجود قانون مخاصمة القضاء ضرورة قصوى لاتحتمل التأخير بالذات ونحن في طريقنا لدولة الدستور ودولة القانون ونهج جديد إصلاحي يتحتم عليه سد كافة الثغرات القانونية ونحن لم نبتكر ولا ستخترع العجلة من جديد وهاذين المقترحين معمول بهما بكافة الدول التي تحترم شعوبها ودساتيرها.

لذلك من المهم جداً لحكومة سمو الشيخ أحمد النواف الذي يسجل نقاطا بتاريخه وتاريخ الكويت السياسي والإداري والقضائي والقانوني والدستوري بأن يأخذ مثل هاذين المقترحين على محمل الجد لأن التاريخ يُسجل كل شيئ ولايترك المرء من تاريخه إلا ما يدونه بذاته فهل يفعلها سموه؟

هذا ما ننتظره منه .