هل أدركت طهران بأن معاداة العالم جر عليها خيبات الأمل وتجرع مزيد من الألم؟!!!

لليلة الثانية على التوالي، أترقب فجرا سماع دوي صفارات الإنذار بقرب خطر واستعدّ لسماع انفجارات واهتزاز الشبابيك.

إيران لليلة الثانية على التوالي كنت أتوقع أن ترد على قصفها هذه المرة من طيران مجهول، ومستحيل أن يكون طيرانا مجهولا في ظل تمركز كل الأقمار الصناعية على المنطقة حتى وإن تم إطفاء خاصية التتبع خصوصا إن علمنا أن الأهداف التي استهدفت في طهران بالعشرات، وليس هدفا أو اثنين بمعنى ان هناك عشرات الطائرات قامت بهذه المهمة، إعلام الكيان الأزرق بخبثه المعتاد روج بأن الكويت والبحرين هما من قاما بتلك الهجمات، وأيضا روج بأن طهران أعدت خطة لاغتيال ترامب؛ مما يؤكد بأن الكيان مستحيل يستمر بقاؤه في المنطقة دون حروب مثله مثل عقلية طهران التي تشترك مع عقلية الكيان بقيم ثيوقراطية لا تستمر ولا تعيش دون حروب.

المراد عدم رد طهران أرجو وأتمنى أن تكون قد عادت لرشدها، وأن معاداة دول الجوار بالذات دولنا الخليجية لن تحصد منه غير الخراب والدمار والدماء، وهذا ما ثبت طوال تقريبا نصف قرن من ثورة تخرج من أزمة، وتدخل لأخرى تخرج من معركة، وتدخل بالتالية منها هكذا دواليك لم يرتاح الشعب الفارسي العظيم، ولم يحصد غير الخراب والدمار، وهذا ما يؤكده الواقع المزري لهذا الشعب العظيم ذي الحضارة العظيمة التي أنتجت أعظم العقول للبشرية!

فهل عدم رد طهران هو وصولها لحقيقة بأن معاداة العالم لم يجر عليها غير خيبات الأمل وتجرع مزيد من الألم؟!!

Shopping Cart