تعاون فضائي عربي يثير الكيان!

تناولت الصحافة العبرية خبر تعاون مصري سعودي لإطلاق قمر صناعي مشترك رغم أن الحقيقة هي أن هذه خطوة استراتيجية سيادية جرت مؤخراً في يونيو 2026 بعد أن وافق مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على مبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي سعودي مصري مشترك مما أثار الكيان رغم أن ملامح وتفاصيل هذا المشروع الفضائي المشترك تفاصيل مشروعة ومعلنة ومعروفة مثل اسم القمر الاصطناعي (شمس)، وهو متطور ينتمي إلى فئة الأقمار المصغرة المعروفة بـ “كيوب سات” (CubeSat 12U) كما أفادت بعض المراجع عنه، ويهدف بشكل رئيسي إلى دراسة الطقس والرصد العلمي إلى جانب دعم أبحاث الاستشعار عن بُعد، ومراقبة الأرض، والتغيرات البيئية والمناخية، وكلمة الاستشعار عن بُعد على ما يبدو هي ما أثارت الكيان وإعلامه بالرغم أنه يمثل تكاملاً بين خبرات البلدين حيث تمتلك مصر قاعدة متطورة في تجميع واختبار الأقمار الفضائية مثل تجربة مصر سات-2 عبر وكالة الفضاء المصرية، في حين تقود السعودية حراكاً استثمارياً كبيراً لتطوير الاقتصاد الفضائي، وبناء الكفاءات الوطنية تماشياً مع رؤية 2030.

وتتلخص ردود فعل الكيان في عدة نقاط رئيسية، كما أفاد إعلامه حيث اعتبروا ذلك القمر عيونا مصرية سعودية في السماء فوق مناطق حساسة، وينظر الكيان للقمر على أنه يمنح القاهرة والرياض قدرات رصد واستطلاع متقدمة ومستقلة فوق مناطق استراتيجية وحساسة للغاية يشمل جزيرة سيناء، والبحر الأحمر، وشرق البحر المتوسط؛ مما أوجد قلقا من الاستخدام المزدوج.

يرى المحللون العسكريون في الكيان أن أقمار الاستشعار عن بُعد والمسح البيئي تمتلك دائماً طبيعة مزدوجة؛ فبينما تُستخدم مدنياً للخرائط والمناخ، يمكن توظيف بياناتها وصورها عالية الدقة لأغراض استخباراتية، وجمع المعلومات، ومراقبة التحركات العسكرية بدقة، وهذه كل القصة من قلق الكيان من القمر الصناعي المصري السعودي رغم أنه حق سيادي لا يحق للكيان الاعتراض عليه، ولكن النوايا الخبيثة تحاول تعطيل أي تقدم عربي حتى ولو كان على المستوى البيئي وغيره من محاور مشروعة

Shopping Cart