علَّقت يوم أمس تعليقًا مقتضبا بشأن خبر محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي ترامب، وقلت “لديّ شعور بنسبة 99,99% بأن ما حدث من محاولة اغتيال لترامب تمثيلية سمجة لا طعم لها ولا لون ولا رائحة” وما هي إلا سويعات حتى ضج الإعلام الأمريكي من صحف وقنوات إخبارية الذي هو بالفعل السلطة الرابعة بحق وحقيق، ولم تأتي تسمية صاحبة البلاط من فراغ وتعبير “صاحبة البلاط” يُطلق على الصحافة للدلالة على قربها من مراكز الحكم وتأثيرها في دوائر القرار، وهو تعبير مجازي يحمل جذورًا تاريخية أوروبية لقربها من بلاط أروقة القصور ومراكز القرار يستقون منه آخر الأخبار، والذي حدث، حدث وسط تجمع صحفي أي أن كل وسائل الإعلام موجودة!!!
أنا عندما سمعت الخبر لم أتفاعل معه كحادث، وكان لديّ شعور بعدم تصديق الخبر، ولم أهتم بأن أطلع عليه من كبريات وكالات الأنباء ولا من الفضائيات إلى أن جاء دوره في أولوياتي الصباحية، وما إن شاهدت الفيلم، وأسميه فيلمًا باندفاع شخص يحمل سلاح وسكاكين كما قيل، وشاهدت ردود الفعل الباردة حتى تيقنت بأنه فيلم هوليودي.
طبعا البعض سيقول بأن هناك رجلًا اعتُقل، وقدِّم للمحاكمة، أقول له نعم صحيح، ففي أمريكا كل شيء يخضع للدولار، ولا أستبعد أن يبيع حريته ويدخل السجن بضع سنوات مقابل الدولار بينما لو تلاحظون توماس ماثيو كروكس الذي حاول اغتيال ترامب أثناء تجمع انتخابي تم تصفيته في الموقع، وبالحال.
المراد صاحبة البلاط الأمريكية لم تقصر بشرح ملابسات العملية، وخلصت المحترمة منها بأنها مسرحية سمجة بالفعل كما وصفتها بلا طعم، ولا لون، ولا رائحة، كل ذلك بتقديري للتغطية على فشل إركاع سلطة ملالي إيران ليخضعوا لبلاط البيت الأبيض، وهذه كل القصة و لاستدرار العواطف والظهور بمظهر الضحية خصوصا أن مهلة الستين يومًا التي أعطاها الدستور للرئيس لشن ضربات عسكرية دون الرجوع للكونغرس شارفت على الانتهاء.
هذا ما خلصت له، فما هو رأيكم؟!!