استمعت يوم أمس لتصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف به المحتجِّين على قراراته بأنهم مخربون ومأجورون وحيوانات ومثيرو شغب وغيرها من أوصاف ليست غريبة على مسامعي بحكم أني تابعت التطورات التي حدثت في منطقتنا منذ ثورة الياسمين التونسية، وما تلاها من ثورات كانت ترفع شعار سلمية، ولكن تم مواجهتها برصاص حتى وصل معظمها إلى ما وصلت إليه من تدمير وخراب ودمار، ودماء سالت ولا زالت تسيل حتى الساعة.
إن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومعالجته الخاطئة لاحتجاجات شعبية هي نفس المعالجة التي قام بها القذافي، وبشار الأسد بدأت بوصف المحتجين بالحشرات والحيوانات والمخربين والمأجورين ومثيري الشغب وانتهت بكارثة لا زالت ماثلة أمامنا، وعليه بما أن الأمور متشابهةٌ لحد التطابق، ويمكن الفرق الوحيد هو عدم وجود تدخل خارجي كما حدث للعديد من دول المنطقة، وهذا ما لم نسمع عنه بعد، ويمكن هناك تدخل ولكنه مخفيُّ حتى الساعة، ومع ذلك بتقديري أن هذه الاحتجاجات ستغير أمريكا كما غيَّرت أنظمة في منطقتنا لسبب بسيط جدا، وهو أن الشعوب الحرة يستحيل أن تقمع بالقوة بالذات في هذا الزمن الذي لم يعد به الأمور محكومة من قبل الأنظمة، لا سيما فيما يتعلق بالإعلام الذي كان بالسابق بيد الحكومات، ولكنه اليوم بيد المتظاهرين والمحتجين نراه على الهواء مباشرة، وبتقديري إن استمر الوضع في كاليفورنيا وامتدَّ لولايات أخرى فأنه حتما سيؤدي لخلع ترامب، وستكون سابقةً تاريخيةً.
فهل سيتم خلع ترامب أم سيفرض سلطته بحكم القوة التي يملكها كرئيس؟!!!
هذا ما ستخبرنا بها الأيام القادمة