لا أملك حقيقة غير أني أعتذر للشعب الجنوبي الذي يكابد ليس الأمرين، وأنما مرارة الحياة بكل جوارحها
اليوم استمعت لفيديو واضح بأنه من الجنوب يشكو الحال، ومثله العشرات لا بل المئات من الفيديوهات والتغريدات والمقالات التي تعبِّر حقيقة عن مآل الجنوب وعيشة شعبه، تساءل المتحدث بذلك الفيديو بأنه طالما أن الجنوب تحت الفصل السابع لماذا يتدهور حاله يومًا بعد يوم؟
من المسؤول عن ذلك؟
ولماذا تستمر معاناة الشعب الجنوبي إلى ما لا نهاية؟
هل هناك نهاية لمعاناة شعب تنهب ثرواته، وهو يئن تحت وطأة الفقر؟
أسئلة كثيرة طرحها صاحب ذلك الفيديو مما لفت نظري ، ولكني أكتفي بما أوردته؛ لأني أنا شخصيًّا فقدتُ الأمل وليعذرني الشعب الجنوبي على ذلك بعد أن وضعت بناءً على رغبة الشعب الجنوبي كل ثقتي في المجلس الانتقالي قبل عقدٍ تقريبًا أي منذ عشر سنوات ليتجهز ويعيد للشعب الجنوبي دولته التي تنهب ثرواتها من بترولٍ وغازٍ وذهبٍ ومعادن نادرة يسرقها المسيطرون على الجنوب سواء قوى إقليمية أو قوى دولية، أو حتى ميليشيات إخوانية الذين ينهبون مليارات الشعب الجنوبي؛ فالشعب حتى أبسط حقوقه الإنسانية يتم مصادرتها.
لا أعتقد بأن المجلس الانتقالي سيعيد دولة الجنوب كما وعد سعادة اللواء عيدروس رئيس المجلس الانتقالي ليس لاعتقادي فقط، وإنما وصلت لمرحلة أجزم بأن مشروع عودة دولة الجنوب بالنسبة للمجلس الانتقالي برمته لم يعد موجودًا، وليس له أولوية بل تم تجاهل تنفيذ وعده، ومسألة التهام العنب حبة حبة، وأنه يطبخ مشروعه على نار هادئة انتهى مفعولها يا عيدروس، وليس أمامك خيارات متعدده تسوقها إلى الشعب الجنوبي، والخيار الوحيد المتاح لك إما أن تترك موقعك لمن يستطيع إعادة دولة الجنوب أو تصارح الشعب بالمعوقات التي منعتك من الإعلان عن عودة دولة الجنوب وهذا ما سبق وأن طلبته منك ولكنك تجاهلته، وأدرك تماما بأن الخيارين بالنسبة لك يا عيدروس صعبان، ولكني أضعك اليوم أمام الشعب الجنوبي الذي يكتوي بنيران عدة وليست نارًا واحدة تكويه وتحرقه وتذروه رمادًا تعصف به الرياح.
أنتظر الإجابة منك أنت تحديدا أن كنت صادقا ليس معي ولكن مع من وضع بك كل ثقته بك وهو الشعب الجنوبي، وليس من إعلامك الذي لا يختلف عن إعلام السلطة الفاسدة، ويطبل لك ويهاجمني بكل شاردة وواردة ولا يهمني ذلك بقدر ما يهمني أن أقف مع الشعب الذي يأن تحت وطأة الألم، وأنا منه وهو مني وانا من يعبر عن معاناته، وأنا صوته الجريح وليس مع أي أحد آخر، وهذا هو الفرق بيني وبينك يا سعادة اللواء عيدروس الزبيدي الذي بيدك حرقت تاريخك الجبلي والنضالي.
فهل تملك الشجاعة الادبية لتعلن للشعب الجنوبي ما الذي يمنعك من حسم مظلومية اكثر من ست مليون إنسان؟
اتحداك سعادة اللواء امام كل الشعب الجنوبي ومغتربيه