وردتني العديد من الاستفسارات من الداخل الجنوبي ومن غيره يستفسرون عن صفة العنقاء التي أردتها في مقال لي في السابع من فبراير الجاري، ونشرته في حسابي في منصة X والفيس بوك يتعلق بقضية وأزمة الجنوب.
وللتوضيح العنقاء هو طائر خيالي ورد ذكره في الأساطير العربية القديمة. يمتاز هذا الطائر بالجمال والقوة، وفي بعض الأساطير الأخرى الغربية والشرقية يقال كطائر الفينيق ينهض من وسط الرماد، وتشبيه المطالبة بعنقاء لينهض من رماد الجنوب هي مطالبة بمبادِر ينهض في الشعب الجنوبي، وينتشله من رماد الشرعية الفاسدة، ومن والاهم من قوى فساد التي دمرت الجنوب وشعبه، فمن يمتلك ناصية الفساد كاستراتيجية مستحيل أن يقدم حلولًا لها .
إن ما وصل له الشعب الجنوبي من مأساة إنسانية حقيقية يتجاهلها الإعلام الإقليمي والدولي من أجل مصالحهم، ومن أجل امتصاص ثروات الشعب الجنوبي من نفط وغاز وذهب وكل مواد خام ثمينة يتم نهبها -بالمناسبة أقسم بمن رفع السماء بلا عماد والله يشهد علي بتلك القصة، اتصل بي هاتفيًّا شخص لا سابق معرفة بيني وبينه وعرض علي مواد خام ثمينة جدًّا جنوبية تستخرج من أرض الجنوب وبيعها بأثمان خيالية مقابل السكوت عن مأساة الشعب الجنوبي- وطبعا رفضت ذلك لسببين: الأول هو ذمتي التي لا تقبل سرقة مواد شعب لا حول ولا قوة له ومحتل من شلل فاسدة، والثاني من المؤكد بالنسبة كان ذلك الاتصال مسجَّلًا لضرب مصداقيتي واتحداه أن ينشر ذلك التسجيل، (أعمال مخابرات فاسدة)؛ وقمت بعمل بلوك لرقمه.
لذلك أتمنى ممن سيكون عنقاء جنوبيًّا أن يحرر الجنوب وشعبه من نيران قوى الفساد التي من المستحيل أن تترك الجنوب من تلقاء نفسها من أجل عيون الشعب الجنوبي، وبالمناسبة المؤكد بالنسبة لي هناك قوى إقليمية ودولية ودحباشية وفاسدون يتقاسمون ثروات الشعب الجنوبي لذلك فكل تلك القوى مجتمعة على شيء واحد وهو ضرب كل عنقاء يمكن أن ينهض من رمادهم الفاسد، وعلى ذاك فأنا على ثقة تامة بأن من المستحيل ألا يوجد عنقاء ينتشل الشعب الجنوبي، وهذا ما ستأتي به الأيام؛ فالتاريخ يتشكل أمامنا ولا يصنعه إلا عنقاء جنوبي، فالرحم الجنوبي خلَّاق بإنتاج قادة قادرين على انتشال أوطانهم، والأخذ يأيدي شعوبهم.