خطورة قانون القوائم النسبية على الديمقراطية الكويتية.
بدون شك الجميع وانا منهم نطمح لأن نطور قانون الانتخاب الذي هو تطوير للديمقراطية الكويتية، ولكن واخ من كلمة ولكن كما دائما يقول بكتاباته زميلنا المرحوم علي البغلي أخ من كلمة ولكن نعم ولكن في حال ما إذ أقر القانون بصيغته الحالية المطروحة فأنه سيكون بالفعل أخر قانون في الديمقراطية الكويتية.
أنا سبق وأن قلت بأن الديمقراطية الكويتية في خطر أي نعم في خطر وخطر شديد كونها تعيش بتصحر لاديمقراطي مع دفع رباعي حكومي لتيارات الاسلام السياسي لتتسيد المشهد بحجة الاغلبية وهذا رأي الشارع وهذه مخرجات صناديق الاقتراع وهذه رغبة الاغلبية المحافظة وعليكم احترام رأي الاغلبية وعندما تأتي نتائج الانتخابات ليس بصالحكم انتقدتوها وترفضونها وهذه رغبة الاغلبية في مجتمعنا المحافظ على معتقداته وعاداته وتقاليده، هذا الكلام كله كلام حق يراد به باطل مع الأسف وحجج سمعناها مراراً وتكراراً وقلت نحترم مخرجات صناديق الاقتراع ونحترم رأي الشارع وعليه أيضا على الحكومة والاغلبية الدينية السياسية التي لولا الدعم الحكومي على جميع المستويات لما كان لها مكان في الشارع مثل مايحصل مع التيار المدني بالضبط.
الخطورة في هذا القانون تكمن في سيطرة وهيمنة التيارات السياسية الدينية وهنا ستعمل على تغيير قواعد اللعبة الديمقراطية بحجة الاغلبية كما ذكرت وستحرم أي خصم لهم من الوصول للبرلمان كما حدث في تركيا وحدث في غزة وحدث في إيران وحدث في افغانستان وحدث في مصر وحدث وسيحدث في كل مجتمع يتمكن منه التيار الديني السياسي، لانهم بكل بساطة لايؤمنون في شيئ اسمه ديمقراطية ولا شيئ اسمه تداول سلطة ولا حق للأقليات ولا حُرية رأي والتجارب التاريخية والمعاصرة كثيرة لاتُعد ولا تُحصى وهم بأنفسهم ومن خلال ادبياتهم يقولون بأن لاديمقراطية بعاداتنا وتقاليدنا وأنها تشبه باليهود والنصارى وعندما تقول لهم طيب لماذا تمارسونها؟ يردون بكل صراحه أنها سلم توصلنا لغايتنا وهي تطبيق شرع الله وسنة نبيه أي نسف الدستور والوضعي واستبداله بكلام الله.
هذه هي الغاية النهائية للتيارات الدينية السياسية التي نراها اليوم تغير في قانون الانتخابات تحت عنوان القوائم النسبية وأن أقر هذا القانون بصيغته المطروحه فقولو على الديمقراطية الكويتية السلام. اللهم أني بلغت اللهم اشهد علي دنيا وآخره.