لابديل لنا غير التمسك في المعاهدات الدولية الحقوقية.

لا الوم البعض عندما اسمعه يقول أين المنظمات الدولية الحقوقية أين مجلس حقوق الإنسان أين الامم المتحدة أين هيومن رايت وتش أين الامنستي أين مدافعي حقوق الإنسان أين وأين وأين الجميع من مايحدث من مجازر بشرية تحصل في غزة؟ وما لعبة حقوق الإنسان والجندرية وغيرها من مصطلحات يروجها الغرب لنا إلا لتدمير قيمنا، هم يروجونها لنا وهم أول من ينتهكها ويدلولون على ذلك موقف حكومات الغرب من حرب الإبادة الجماعية في فلسطين والموقف الأمريكي الأخير الذي وقفته أمريكا في مجلس الأمن ضد قرار وقف إطلاق النار دعما للصهاينة، أمريكا أم الحريات أمريكا التي تنادي بحرية الإنسان وحقوقه تقف ضد وقف المجازر والابادة الجماعية!!!

طبعا أنا لا الوم كل من يتبنى ما سبق وهذا حقهم بكل تأكيد حيث سبق وأن قلت العالم تحكمك المصالح وليس العواطف ووفق تلك النظرية علينا أن نستوعبها ونعمل بموجبها بقدرة قدراتنا المتواضعة، اليوم لاتستطيع قدرتنا العسكرية مقارعة القوة العسكرية الأمريكية بما تملكه من امكانيات هائلة غير مسبوقه تاريخيا ولكننا نملك الإرادة نملك الحجة نملك القوة الذاتية الداخلية مع كل صاحب حق وهذا يتطلب منا أن نتمسك بالقيم الحقوقية التي هم يروجونها ونُحاجِجهم بها نقول لهم بالفم الملئان أن هزمتونا عسكرياً فلن تهزمونا حقوقياً ولا نفسياً وستظل روح مقاومة المحتل مشتعلة في وجدان كل عربي حتى وأن تكالبت كل قوى العالم عليها.

نحن علينا في ظل هذه الظروف أن لاتفقد بوصلتنا الحقوقية علينا أن ندعم كل الأصوات التي افاقت من غيبوبة وتغييب الحق العربي في فلسطين بالذات الأصوات الشعبية الغربية الرائعة التي نسمعها عبر وسائط التواصل الاجتماعي وليس عبر الإعلام الغربي المُسيطر عليه من قبل الصهيونية العالمية، علينا أن نقول لكل الأصوات في الغرب تعالو نكون يداً واحدة لكي نستعيد الإنسانية التي دمرتها المصالح ونعيش بها بسلام ووئام ها أنتم ونحن نرى الدماء تسيل دون توقف وها نحن نرى أطفال تموت بقوة القذائف وإنهيار منازلهم على رؤوسهم وها نحن نرى الأشلاء متناثرة في أروقة مستشفيات خرجت عن الخدمة وها نحن نرى المآسي تتكرر من سبعين عاما ولا زلت وستستمر طالما أن الإنسانية وقيمها ليست في واجهة الاحداث.

لذلك لا مجال أمامنا غير أن نتمسك بحقوقنا الإنسانية المشروعة والتي تدعمها معاهدات واتفاقيات ومنظمات دولية حقوقية، وأن لانكفر بها بسبب هناك من يدوسها من اجل وصالحه والدولار وليس من اجل إنسانيته التي تقف حدودها عند الدولار ولاشيئ غير الدولار.

Shopping Cart