صمت الحكومة مُريب.

لازال الضرب في وحدتنا الوطنية مُستمر أمام نظر وسمع الحكومة.

‏لا يساورني شك بأن هناك حملة شرسة لتمزيق وحدتنا الوطنية على يد من يشعرون بأن سكين العدالة بدأت تقترب من لحومهم وستصل لعظامهم دون شك.

‏الحملة التي يشنها بطاركة الفساد وكرادلتهم عبر صبيانهم ومرتزقتهم الذين يقتاتون على حملات تمزيق وحدتنا الوطنية ومحاولات ضرب اسافين الفرقة بين مكونات الكويت الاجتماعية وحملات الكذب والافتراء ومحاربة كل من يحاول أن يُعريهم ويشكف دورهم التدميري للكويت وشعبها وضد أمنها وأستقرارها، حملة كارثية أمام صمت الحكومة التي بيدها تطبيق قانون حماية الوحدة الوطنية رقم 2012/19 الذي أتذكر بح صوتي قبل إقراره وأنا أطالب بإعتماد قانون اسميته بقانون خطاب الكراهية وهذه النوعية من القوانين معمول بها في كل المجتمعات المتحضرة لكي تحمي نسيجها الاجتماعي من أي التهاب يتعرض له على يد متطرفين يمينيين أو يساريين أو عنصرين أو طائفتين يرون أنفسهم غير عن بقية البشر المحيطين بهم الذين يتشاركون معهم بنفس المجتمع، لذلك لجأت المجتمعات المتحضرة الديمقراطية العلمانية الليبرالية لحماية نفسها من تلك الأصوات الشاذة التي تمزق مجتمعها بعنصريتها وطائفيتها المُقيتة.

‏في بريطانيا التي هي بريطانيا أم الديمقراطية عندما تقدم حزب يميني عنصري متطرف بلهجتنا العنصرية عيال بطنها أباً عن جد بطلب إنشاء حزب لهم رفضت المحكمة العليا ومنعتهم حتى من ممارسة دورهم، بينما حكومتنا مع الاسف رغم أن عندها قانون مُعتمد منذ عام 2012 لم تطبقه وتعمل نفسها لاترى ولاتسمع أصوات النشاز التي تضرب على عصبنا الاجتماعي الملتهب أصلاً لتزيده التهاباً مع الأسف.

‏لذلك عدم محاسبة كل من يُثير العنصرية وكل من يسكب الزيت على جمرها وكل من يدعي بأن له الحق دون غيره، فسكوت حكومتنا عن تلك الأصوات الشاذة هو مشاركة بتمزيق نسيجنا الاجتماعي ولا شيئ غير ذلك، والمنطقة ملتهبة أساساً وهناك من يتربص بديمقراطيتنا ومنزعج منها كثيراً وتُسبب لهم المتاعب والصداع الدائم وحتماً سنكون مرشحين أقوياء لفوضى عارمة يكون الجميع بها خاسر حتى الرابح من تلك العنصرية سيكتوي بنارها دون شك، أما سياسة فرق تسد فلم تعد صالحة لهذا الزمان زمن انكشاف المستور ، قلتها وأُكررها للمرة الترليون إذ كنتم تعتقدون بأن سياستكم هذه صالحة في أزمنة سابقة فاليوم أنتهت صلاحيتها وأهل الكويت أصبحوا أكثر وعياً من سياساتكم وهذه هي ورطتكم الحقيقة.

Shopping Cart