أين ملف العفو؟

قارب ملف العفو منذ أن تم طرحه بعودة النواب مُهجري أسطنبول الثلاث أعوام ولازال هذا الملف يراوح مكانه بالف حجة وحجة دون أن يلوح في الأفق بارقة أمل تنهي هذا الملف رغم وجود لجنة مكونة من العدل والداخلية ومجلس الوزراء وصدر بها مرسوم أميري رقم 2022/218 وعقدت عدة اجتماعات وأصدرت قائمة بالعفو عن سجناء رأي ولاجئين وجميع من صدر بهم عفو كانوا ضمن من حوكموا بموجب القوانين المُقيدة للحُريات التي طالبنا ولازلنا نُطالَب بتعديلها لمخالفتها للمادة 36 من الدستور ولمخالفتها للاعلان العالمي لحقوق الإنسان وأيضاً للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت وصادقت عليه الكويت.

ماحصل في الحقيقة في كل مراسيم العفو التي صدرت كارثة وأهمها على الإطلاق شمول بعضهم بالعفو عن أحكام قضائية وترك أخرى حتى أن أحدهم تواصل معي يرغب في العودة وعليه أحكام بالسجن عشرات السنوات بسبب رأي فقط وبسبب تغريدات ولكني نصحته بعدم العودة لحين شموله بالعفو عن الحكم بالسجن عليه وذلك بسبب القانون الذي لايمكن أن تنظر المحكمة في ملفه إلا بحضوره شخصياً وأن حضر لابد من تنفيذ الحكم بسجنه ويتقدم بطلب استئناف والأستئناف قد يأخذ أشهر وفي حال ما إذ لم يحصل على براءة سينفذ حكم السجن بعشرات السنوات وهنا الكارثية التي ستنهي حياة شاب بسبب رأي، فأي جريمة تُرتكب بحق الحُريات في بلد الحُريات.

اليوم نحن أمام أستحقاق تتحمله حكومة سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف حيث قال ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولدِه، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّتِه)) وعليه فأن ملف العفو الذي راح ضحيته الكثير من شباب وبنات الكويت لن نتركه مهما كانت الظروف وسنظل نذكر به الحكومة ونضعها أمام مسؤوليتها بانهاء هذا الملف الذي أرق الكثير من الأسر الكويتية ناهيكم عن تشويه سمعة الكويت الحقوقية.

وأخيراً رجاء كل الرجاء لايطلع لي واحد يقول بأنهم أرتكبوا جريمة وتمتعوا بدرجات تقاضي عادلة وحكم القضاء عليهم، القضاء يحكم بما لديه من قوانين وتلك القوانين باطلة دستورياً و مابُني على باطل فهو باطل، وإلا لما تجرأ مجلس حقوق الإنسان بمطالبة الكويت بتعديل تلك القوانين.

فهل نرى مرسوم عفو قريباً؟

هذا ما آمله.

Shopping Cart