الحل ليس بتمزيق ذاتك لا بل بمراجعة مزاجك.

هل نحن بحاجة لضرب وحدتنا الوطنية؟

الملاحظ كلما تأزم الموقف السياسي الداخلي كلما أرتفعت نبرة الأصوات التي تضرب في وحدة المجتمع الاجتماعية، فهذه السياسة لم تعد خافية والمسؤول عنها جملةً وتفصيلاً الحكومة والحكومات المتعاقبة التي كان كل هاجسها هو السيطرة على مجلس الأمة وعلى تلك الديمقراطية وعلى مخرجاتها ولم يعد خافياً على احد وباعترافات موثقة بدأوا بتغير التركيبة السكانية ليس من الأمس وإنما منذو ستينيات القرن الماضي.

ونحن أزاء هذا الموقف الكارثي الذي ترتب عليه استحقاقات لايمكن مصادرتها أو التلاعب بها أو مسها بأي شكل من الاشكال وإلا سندخل بإشكالات لاحصر لها بما فيها فتح ملف أصحاب للجنسيه المزدوجة.

أن مواجهة الأزمات التي تواجه الأمة ليس بتفتيتها وضرب وحدتها الوطنية وتمزيقها اجتماعياً وتركيب تطبيقات على طبقات فهذه السياسة من أخطر السياسات وأكثرها خُبثاً ودنائة بالذات في ظل أزمات كارثية تُحيط الكويت من كل جانب، وعلينا أخذ الحيطة والحذر وأزماتنا ليس بسبب تجنيس فلان أو علان أزمتنا في عقلية لاتُريد أن تستوعب حقيقة أن العالم والمجتمعات تتطور ويتطور معها وعيها وكلما تطور المجتمع كلما ضاقت الحلقة على من لايستطيع التطور معه ويعيش بأزمات متتالية يخلقها لا إرادياً وبدون قصد وغالباً بقصد مُعتقداً بأن في خلق تلك الأزمات يسطيع السيطرة على المشهد، وهو في الحقيقة هذه السياسة علاج مؤقت وترحيل حلول لأزمات ولكنه حتماً سيواجهها يوماً ما كطبيعة لتلك العقلية التي لا تُرِيد أن تستوعب حقيقة تأجيل الحلول يزيدها تعقيداً وتكلفة وقد لايشعر بها اليوم وكما يروجوا لا يبلغهم

بطانتهم أو مستشاريهم في كارثية تلك السياسات وأنا شخصياً لا اعتقد بذلك مطلقاً، فالحقيقة الواقعة اليوم هي أنهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن تطبيق قانون حماية الوحدة الوطنية رقم 2012/19 وسكوتهم عن تطبيق ذلك القانون يؤكد ضلوعهم في تمزيق وحدتكم الوطنية والقرار لكم إما إن تشاركوا بتدمير ذاتكم من حيث لا تعلموا أو أن تفيقوا من الغيبوبة التي وضعوكم بها واغلقوا على عقولكم بالضبة والمفتاح، والحل ياهذا ليس بتمزيق ذاتك بقدر ماهو بمراجة مزاجك.

Shopping Cart