رمضانيات أنور الرشيد والملكية دستورية

سُعدت أمانة وأنا أُتابع ردود الفعل على ما طرحه النائب مبارك الحجرف ونكشة العبيد التي قلت بها من يرفض الملكية الدستورية يرفض أن يكون حُراً وكنت اهدف منها أن استفز المُغردين الذين يرفضون الملكية الدستورية لما لها من اهمية بالغة عندي لقياس مدى تفهم الشارع عن ما هي الملكية الدستورية؟ رغم أن المعارضين لها كم كنت أود أن اقرأء لهم رأي‬ لايكون رفض دون تفسير غير الرفض الذي تخوف منه البعض لفقر شديد في ماهي الملكية الدستورية الذي قال البعض بأنها ستجلب الفوضى ويضربون مثل في النواب والوزراء الذين قاموا بأدوار شوهت الديمقراطية بكل اركانها وطبعاً دائماً وأبداً يلقون اللوم على الديمقراطية ولا يلقونه على من شجع ونفذ طلب هذا النائب أو غيره على تحقيق مكاسب لصالحهم، وبالمناسبة عندما كنت على رأس عملي لم تحصل ابنة نائب في إدارتي على تقدير امتياز وطلب مني المسؤول تغير التقدير وقلت له هذا تقديري
وفق الاسس والمعايير المتبعة وغير تقديرها هكذا تدار عملية التخريب والتدمير، لذلك الديمقراطية بحد ذاتها براء من ذلك التدمير الممنهج وتشويه دورها.

ما أود أن أوصله حقيقةً هو علينا أن نتقدم بترقية من بيدهم الأمر لدورهم طوال القرون الماضية وتنزيههم عن الصراعات والتجريح السياسي الذي ارتفع سقفه في السنوات الأخيرة لمستويات قياسية غير مسبوقة تاريخياً ولا ادل على ذلك إلا الاحكام التي تصدر ضد من تطاول على رأس الدولة والتي بلغت بعشرات لابل بمئات السنين ولا زال التجريح مُستمر بسبب الصراع السياسي بالذات من يتابع ما يكتبه الشباب اللاجئين وهذا ما سبق وأن حذرت منه السيد مرزوق الغانم عندما التقيته في مكتبه في الاول من فبراير عام 2018 وقدمت له القوانين المُقيدة للحُريات وهذا الأمر لايوقفه إلا بالتماهي مع متطلبات العصر والتطورات التي اجتاحت العالم ونحن لسنا استثناء من ذلك التطور.

المأزق الحقيقي الذي نحن به سيستمر معنا طالما أننا لم نطور
نظامنا الدستوري للنئي بأسرتنا الكريمة عن ذلك التجريح السياسي الذي لاتستحقه، أما الخشية من الفوضى وتمثيل ذلك التطور بأنه سيجلب الفوضى القبلية والطائفية المناطقية وغيرها من تصنيفات فرضها أساساً واقعنا الذي لم يتطور مع التطورات الاجتماعية والسياسية فهذا الأمر في الحقيقة تسطيح غير مبرر لسبب بسيط جداً إلا وهو لايمكن القفز للملكية الدستورية دون أن يكون هناك توافق ورغبة من جميع الأطراف المعنية بذلك وهذا يتطلب حوار اجتماعي ينقلنا نقلة نوعية وتاريخية توضع به النقاط على الحروف بشكل واضح لكل الاطراف دون الأخلال بحق أي طرف عن طرف أخر ونكون هنا قد اجتزنا مرحلة تاريخية فرضتها الظروف الموضوعية بتطور المجتمع .

ازمتنا اليوم كمن يعالج مرض عضال بأدوية منتهية الصلاحية وهذا ما يكرر علينا ازماتنا ويُضيع علينا وقت ثمين تعويضه له تكلفة باهضة وكلما تأخرنا في وضع حلول جذرية تاريخية كلما ارتفعت علينا التكلفة وعلى أمن وأستقرار وتطوير البلد.

وأخيراً علينا استحقاق تاريخي ودين لابد من تسديده لهذه الأسرة الكريمة التي حافظت لنا على وطن غالي ودائماً وأبداً أهل الكويت أوفياء بطبعهم وتسديدنا لهذا الدين يكون بتنزيه تلك الأسر وترقيتها لأسرة ملكية لتدوم لنا طوال التاريخ.

Shopping Cart