لم استغرب من هذا الحكم الذي صدر على وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالحبس سبع سنوات بتهمة الاستيلاء على الأموال العامة والرشوة وهذا الحكم نهائي كما جاء في الأخبار أي أنه حكم محكمة تميز .
سؤالي هنا كم مسؤول مثله لازال في منصبه؟
وكم مسؤول ووزير سابق تم أدانته؟
وكم لجنة خيرية لو تم مراجعة حسابتها سوف تُدان؟
لذلك يستخف أصحاب اللحى من نبش ملف حسابات اللجان الخيرية.
المؤكد مثل هذا الوكيل لايُمثل القيم الدينية ولا القيم الكويتية ولا القيم الأخلاقية، لذلك قلنا لكم ليس كل من وضع لحية وحفظ له كلمتين و حديثين
ومسك المايك تصدقونه.
ولاشك لدي بأن 99% من الملتحين صادقين بنواياهم ولكن المشكلة في ال1% هؤلاء هم من يقودون ال 99% وفق قاعدة واطيعوا أولي الأمر منكم أي أن عليك أن تسمع وتطيع فقط دون حتى أن تسأل أو تُفكر وهذا أخطر ما في هذا الفكر الديني السياسي أي أنهم ينتجون آلات تُنفذ ولا تفكر وهذا الذي يحصل وحصل طوال التاريخ لذلك فاتنا قطار الحضارة البشرية التي ترونها اليوم وأقصد الحضارة البشرية ليس كما يُروج أعدائها بأنها حضارة فسق وفجور وفساد اخلاقي ومثلية وشرب خمور هذه الأمور موجودة منذو خلق البشرية وستظل موجودة ولكن أعداء العقل والمنطق والاخلاق والحُرية يختصروا حُرية الإنسان بهذه الأمور التي هم مُدركين تماماً بأن قيم مجتمعات البشرية برمتها وليس نحن فقط لديها أخلاق ومبادئ لايمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.
اليوم لعل هذا الحكم الذي صدر من محكمة التمييز يُحرك العقول التي جمدها تجار الدين طوال قرون وليس فقط لمرحلتنا هذه التي نمر بها، طبعاً سيُردد البعض نفس الأسطوانة المشروخة بأنهم لا يمثلون الدين ولا شريعتنا الإسلامية السمحاء ولا قيم سيد الخلق عليه أفظل الصلاة والسلام وصحبه الكرام
أي نعم لا يمثلون كل ذلك وهذا ما نقوله ونُردده وقلته لأحدهم يوم أمس عندما نشر صورة للنيابة وتعليق يقول به سنلاحق بني ليبرال في النيابات والمحاكم في حال تطاولوا على رسولنا وقيما الإسلامية ورديت عليه لا تُنسى معهم الفاسدين طال عمرك الدين نهبوا أموال المسلمين.
هنا لا يحدثنا تاريخنا الحديث الذي نعيش به اليوم بأن تيار ديني سياسي سني كان أو شيعياً تصدى لنهابي ثروات المسلمين لابل بالعكس مارأيناه هو الكارثية
بعينها بدأً من كارثة توظيف الأموال الريان وصحبه الكرام لكارثة توظيفهم ضرب الأنسجة الاجتماعية للمجتمعات عبر قنواتهم الفضائية، أن كان الإخواني لايتفق مطلقاً مع السلفي وهم من ذات الطينة الدينية فلكم أن تتخيلوا كيف سيكون وضعكم في حال وصولهم للحكم وأنا هنا أنوه لكل من ينتخبهم في أي
انتخابات سواء كانت انتخابات برلمانية التي يكفرونها ويستخدمونها لتدمير حُرياتكم بحجة المحافظة على عادتهم وتقاليدهم وقيم المجتمعات المحافظة، أو جمعيات نفع عام أو اتحادات طلبه جميعها حقيقةً كارثة على أي مجتمع يحلون به بدعم من الأنظمة طبعاً ولا استثني بطبيعة الحال التيارات الدينية السياسية الشيعية فهي الوجه الآخر للتيارات الدينية السياسية السنية يكفي أن نرى نتائج وصولهم وسيطرتهم على أي مجتمع والأمثلة الماثلة أمامنا لاتحتاج لعناء وفهم معمق فيكفي أن ترى كابول وتمر على طهران وبغداد وبيروت بلد الأنوار التي حولها لبلد بلا أنوار
وصنعاء والخرطوم ذات الكارثة المزدوجة أما الصومال فهي في مأساة مركبة تمزج ما بين الأخلاقية والإنسانية.
وأخيراً حدثني بالعقل والمنطق لكي أُصدق بأنك رجل دين بحق وحقيقي وليس نصاب بثياب رجل دين.