نظرية ما يبون.

كنت في احد المقاهي وبجانبي كان يجلس شخصان وقوران يتحدثان عن ماشاهداه في قطر، انا من طبعي لا احب التلصص على الكلام لأنه لايُعنيني ولكن لقربهم ولارتفاع صوتهم كانت الكلمات تدخل لأذني دون أستاذان مني، حاولت أشغال نفسي بهاتفي الذي أصبح جزء رئيسي من أعضاء جسمي الذي لايمكن التحرك بدونه.

ما تناهي لمسامعي ذلك الوصف الذي وصفوه عما شاهدوه في قطر ، وفي الحقيقة لم استعجب من وصفهم ولكن استعجابي يقول لهم المشكلة ليس بما شاهدوه المشكلة فيما يريدون فعله فما شاهدوه أحسن نظرية واقعية فيما إذ ارادوا فعل الشيئ فعلوه وهنا بيت القصيد كله وكما نقول بالكويتي أُهني الغبنده كلها .

ياجماعة الخير لازم تفهموا ماشاهدوه لا يمكن ولا يصح مُقارنته مع واقعنا فهنا تكون المقارنة غير عادلة، فمن السهولة بناء الطرق وناطحات السحاب وفنادق وتراخيص تجارية وسياحة وجزر صناعية ومطاعم فاخرة ومستشفيات عالمية وبنوك ومولات كل ذلك يمكن تحقيقة دون تكلفة اساساً حتى ولو كان بالمليارات، فما أسهل أن تكون هناك فقط رغبة ويأمر الامير زهير بتنفيذها وتُنفذ هكذا وبكل بساطة، لذلك لاتغركم ناطحات السحاب ولا تغركم المولات ولا المطاعم فهي وأن كانت مطلوبة أوهنئهم على تحويل الصحراء القاحلة لصحراء تنبض بالحياة ولكنه ليس كل شيئ نعم ليس كل شيئ بتاتاً.

أزمتنا في الكويت مستحيل أن تُحل لا بل واضح بأنها ستستمر رغم كل الوعود وبتقديري سيتم معاقبة كل من سيحاول حلها حتى تُطبق علينا نظرية القرود في القفص الذين وضعوا لهم الموز في اعلى السلم وكلما صعد احدهم لاخذه عوقب البقية برش الماء عليهم وهم بدورهم يعاقبون من يصعد للسلم لاخذ الموز واستمروا هكذا وكل يوم يغيرون قرد حتى تغير الجميع ورغم عدم تجربتهم ومعرفتهم ولماذا يضربون كل من يقترب من السلم دون معرفة الاسباب حتى.

نحن وضعنا هكذا تكتشف فلان طلع لنا من الامكان فجأة وأخذ يضرب يمين وشمال ثم يختفي عن المشهد تماماً، يطلعون لكم ملتحي توه نابته له شعرتين يحدثنا!!!

المراد يا أخوان الزبدة هي ديمقراطيتكم وحُريتكم هذه هي كل الغبنده لاتقول لي مولات ولا ناطحات سحاب ولا مستشفى روسي انسحب بسبب صراع الهوامير ولا رياضة ولا فن ولا ادب ولا تعليم ولا صحة وفوضى ادارية متعمدة وتعطيل كل شيئ وخلق أزمات بلاحدود لازم تفهموا بأن كل ذلك يسمونه تطبيق فعلي لنظرية مايبون.

دعوني أُعطيكم مثال حتى أنا شخصياً سعيت منذو خمس سنوات وحتى الان ولازلت لتعديل القوانين المُقيدة للحُريات وبذلت جهود مضنية لمحاولة تعديلها حتى حصلت على توصية من مجلس حقوق الإنسان من الأمم المتحدة بذلك ورغم أني قدمتها لثلاث فصول تشريعية ومع ذلك لم يتم تعديل تلك القوانين حتى الساعة؟

لماذا لأنهم بكل بساطة مايبون لو يبون اتحولت الكويت لجنة الله في الأرض ولكنهم مايبون الوضع هكذا عاجبهم ولسان حالهم يقول تُرِيدُون ديمقراطية وحُرية نوريكم هذه الديمقراطية المتمسكين بها.

لذلك مثال قطر أو دبي أو حتى السعودية الأن بعد تخلصهم

تجار الدين والانتقال بنقلة نوعية نحو مستقبل افظل كل ذلك نفرح لهم بالخير حتى لو ما نذوقه رغم مرارة طعم نظرية مايبون إلا أنه طعم لابد من تجرعه حتى يقتنعون بأن لاخيار إلا خيار دولة الدستور والقانون وليس خيار دولة الأمير زهير.

Shopping Cart