القندهارية تتمدد.

منذ مجلس عام 1981 الذي دخل به التيار الديني السياسي للمعترك البرلماني وهم في حالة حرب مع المجتمع الكويتي لمحاولة القضاء على حُريته ومجلسه وديمقراطيته، هذا التيار الديني السياسي بكافة تصنيفاته كان ولا زال صنيعة الأنظمة في كل المنطقة وليس في الكويت فقط ويأتمر بأمرها وينفذ أجندتها، سيقول البعض بأن هذا الرأي مبالغ به وأن هذا التيار الديني السياسي السني والشيعي لا فرق بينهما قدما تضحيات وسُجنا وهجرا وتم تجريدهم من حنسياتهم وملاحقتهم وتصفية بعضهم جسدياً وغيرها من صراع ما بين الأنظمة التي صنعتهم وبين هذا التيار، وهذه الأحداث نعم حدثت لايمكن نكرانها ومن ينكرها كمن ينكر شروق الشمس من مشرقها، ولكن ماهي الحقيقة؟

الحقيقة هي أن الأنظمة تستخدم الدين للتلاعب بمشاعر الآخرين للسيطرة عليهم ولا أحسن من يقوم بهذا الدور إلا تجار الدين أنفسهم بحجة تطبيق شريعة الله، هنا المرء يتجمد بمكانه بالذات في مجتمعاتنا التي تُسيرنا عواطفنا لا عقولنا لذلك هناك حقيقة لايمكن نكرانها وهي أننا دائما نُشاهد ونسمع عن رجل دين قتل مُفكراً أو أديباً أو فيلسوفاً ولم نسمع عن مُفكر أو أديب أو فيلسوف قد قتل رجل دين لسبب بسيط وهو أن المُفكر أو الأديب أو الفيلسوف يشكلون خطراً على دور تجار الدين وبالتالي يشكلون خطراً على النظام الذي يرعى تجار الدين ولايحتاج النظام لأن يوعز لتاجر دين بأن يقتل ذلك المُفكر أو الأديب أو الفيلسوف كل مايحتاجة هو برمجة ذلك العقل من الصغر بأن من يخالف شرع الله يحق لك قتله لأنه زنديق وكافر ويدعو للرذيلة والفساد وشرب الخمور وغيرها من برمجيات نتائجها معروفة ومن يقوم بذلك فله الجنة.

الكويت اليوم تمر بمنعطف تاريخي علينا الانتباه له خصوصاً وأننا نمر بمرحلة غاية بالدقة والخطورة وما يقوم به التيار الديني السياسي برمته ماهو إلا أجهاض للدستور وتفريغه من مضامينه لكي يتم القضاء على الحُريات والديمقراطية الكويتية التي عانت كثيراً من مواقف وسياسات هذا التيار الديني

السياسي.

سيقول وسيُردد البعض الأسطوانة المشروخة بأني أُهاجم ذلك التيار لأني ضد تطبيق شريعة الله وأدعو للفجور والفساد الأخلاقي، وهذه الحجة تشبعت بها مجتمعاتنا حتى التخمة ولم تعد تُقارع الحقيقة والواقع الذي يشكله ذلك التيار بإيعاز من السلطة والدليل شاهدوا كم توفير الامكانيات

لتلك التيارات من مقرات وبرامج تلفزيونية وقنوات فضائية ومواقع اخبارية وجمع تبرعات وأنشطة لاحدود لها لابل يمسكونهم وزارات ومناصب ومن ثم يأتي من يقول لي مالكم موقع بالشارع، نعم صحيح فعندما تفتح المجال واسعاً لطرف وتضيفه على طرف آخر لحد الاختناق هنا لاعدالة بالصراع السياسي.

وأخيراً إنتبهوا يا أهل الكويت من تحول الكويت لكويتستان وقندهرة مجتمعنا تمهيداً لتدمير ديمقراطيتكم وحُرياتكم طبعاً بدعم من الحكومة ومن يقول غير ذلك فهو مفهي مع احترامي وتقديري له.

المطلوب هو رأس ديمقراطيتكم وحُريتكم اللهم أني بلغت اللهم أشهد علي دنيا وآخرة.

Shopping Cart