لا مجال للمناورة مع تنظيمات خارجة عن سيطرة الدولة
نالت دول الخليج بالذات الكويت والسعودية والبحرين النصيب الأكبر من الاعتداءات التي قامت بها فصائل عراقية مع الأسف التي يفترض بها أن تغلب الجانب العربي القومي على الجانب العقائدي، تلك الفصائل التي أسستها طهران على أسس طائفية على غرار حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن حيث قال علي رضا زاكاني عضو البرلمان الإيراني آنذاك، وعمدة طهران الحالي المقرب من المرشد علي خامنئي في سبتمبر 2014 بالتزامن مع سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، إن ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران وتابعة للثورة الإيرانية، وإن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية ويعني بذلك بيروت ودمشق وبغداد ولحقتها صنعاء.
دول الخليج رغم أن ذلك يمس سيادتها وأمنها القومي إلا أنها تعاملت مع الواقع الجديد الذي تفرضه طهران (أي نعم تفرضه طهران ولا جدال بذلك مطلقا مهما غلف ذلك بشعارات المظلومية) بحذر شديد ولكن مبدأ تصدير الثورة المنصوص عليه في الدستور الإيراني من خلال المادة 154 والمادة 3 الفقرة 16 والمادة 152 والمادة 150 أصبح واقعا باعتراف طهران بأنها تسيطر على أربع عواصم عربية.
التيارات والأحزاب في العراق يهددون بالرد على ما قامت به المملكة العربية السعودية بالدفاع عن نفسها من تلك التيارات التي أطلقت طائرات مسيرة لضرب المصالح الاقتصادية في المملكة، وردت المملكة على ذلك بعدما أبلغت الحكومة العراقية التي كانت غير قادرة على كبح جماح تلك التيارات ووقف اعتداءاتها على السعودية وبقية دول الخليج.
ولكن وفق آخر الأخبار المتداولة أن على الحكومة العراقية شربت حليب السباع، وبتقديري أبلغت تلك التيارات بأن ستوجه لها ضربة تقصم ظهرها، وهذا ما جعل تلك التيارات تعلن بأنها ستلجأ للدبلوماسية بعدما ملأت الفضاء صخبا بعنترياتها، وعلي ذلك يجب على الحكومة العراقية اتخاذ قرار بتجريد تلك التيارات من السلاح المنفلت، وحصره بيد الدولة لكي لا تكون تلك التيارات دولة داخل دولة كما هو حاصل في بيروت وتختطف قرار السلم والحرب من الحكومة، وكاد يحدث في دمشق وحدث في صنعاء، والنتيجة كارثة بكارثة وأزمة تلد أزمة تتوقف حرب، وتشتعل أخرى في وضع غاية في الصعوبة والاحتقان يعم المنطقة، وهذا ما تسعى له طهران مع الأسف التي يفترض بها أن تكون عنصر حفظ الأمن إلا أنها سعت منذ اليوم الأول تصدير ثورتها لدولنا العربية بحجة دعم المظلومين، وكأن المظلومين فقط في دولنا الخليجية، وليس في ست دول تحيط بطهران غير الدول الخليجية، وهذا يؤكد تخادم طهران مع التحالف الصهيوأمريكي ضد دولنا العربية والخليجية تحديدا لأن الهدف هو تدمير دول الخليج للاستيلاء على ثرواته غير هذا الكلام فهو هراء.
فهل تنجح الحكومة العراقية بكبح جماح تلك التيارات أم ستتركها تمارس بلطجتها ضد دولنا الخليجية نيابة عن طهران والكيان والأمريكان؟
هذا ما آمله…
اللهم احفظ دولنا الخليجية شعوبًا وحكوماتٍ وقيادةً

