من أراد حكم طالبان فطلبان في افغانستان ومن أراد المستقبل ليسقطهم من تاربخ الكويت

خفافيش الظلام يفرضون هيمنتهم عليكم.

لم أستغرب حقيقةً عندما وصلني هذا البوستر الذي به ثلة من اليمين الكويتي المتطرف الذي يحاول استخدام الدين لمصالحه ولتوجهاته ولتطبيق مايعتقده بأنه صحيح علينا كمجتمع.

قلتها وأُكررها من حقكم أن تعتقدوا بماتشاؤون ولكن الذي ليس من حقكم هو فرض قناعاتكم علينا وعلى المجتمع ككل وهذا أمر مرفوض تماماً، فما ترونه من صحيح الدين لا نراه نحن ذلك أو بالاحرى لا أراه أنا كذلك وعليه فإن فرضكم هذا أعتبره فرضاً إجبارياً دون سند شرعي ولا قانوني.

إن دغدغكتم لعواطف الناس واللعب على مشاعرهم الدينية والعاطفية بحجة المحافظة على أخلاق الناس هذا تعدي سافر على المجتمع برمته وطعن بأخلاقيات أهل الكويت ناهيكم عن أن ماتقومون به هو تشويه للديمقراطية التي واضح بأنكم تُناصبونها العداء المستحكم وتحاولون بمثل هذه الحركات تشويهها وتنفير الناس منها وإعطاء الآخرين صورة حزينة ومليئة بالسوداوية لضربها بمقتل.

التيار الديني السياسي عموماً لا ينمو ولا يتمدد في ظل أجواء ديمقراطية وحُرية و أساساً هو لايؤمن بحق الفرد بالحُرية ولابخياراته لا بل ان ايديولوجيته قائمة على الفرض والوصاية وبالقوة وهذا ما رأيناه في من يدعون المحافظة على الأخلاقيات ومن يدعون بأنهم يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم التي هي أساساً عادات وتقاليد دخيلة على مجتمعنا الكويتي وفي الحقيقة لاتمت له بصلة فالمجتمع الكويتي مُنفتح وبسيط ومتجانس مع قناعاته وهذه الصفات اكتسبها من تواصله مع بقية الحضارات البشرية المحيطة به كالحضارة الفارسية والهندية والأفريقية وهذا ما جبل عليه أهل الكويت وهذا تاريخنا الذي يحاول هؤلاء النفر مُصادرته وتحريفه في الوقت الذي نرى كل المجتمعات المحيطة تحاول القفز للاسس الحضارية للحاق بالركب الحضاري البشري بعد أن تخلفت عنه قرونا ضوئية طويله.

المرحلة مرحلتكم ياشباب الكويت والمستقبل مستقبلكم وأنتم بحاجة ماسة للتمعن بخياراتكم كناخبين وهذه هي فرصتكم ولابد أستغلالها والعمل على تحقيقها، إما أن تقفزوا للمستقبل وإما سيعودن بكم للماضي السحيق أي أنهم سيجرونكم قروناً ضوئية للماضي ولديكم حالة حية وماثلة امامكم وهي طالبان، فمن أراد حكم طالبان فطالبان موجودة في افغانستان ليذهب ويعيش بحكمها ومن أراد المستقبل فليسقطهم من تاربخ الكويت.