لم تكن ليلة البارحة ليلة عادية بالنسبة لي حيث كانت كل أحاسيسي متجهة لسماع صفارات الإنذار، وآذاني مستنفرة طوال الليل لسماع دوي تلك الصفارات بسكون الفجر التي اعتدت عليها طوال الأشهر الماضية، حيث دأبت إيران على أن تقصف مع ساعات الفجر الأولى، وأغلبها مع أذان الفجر، وكأنها تريد أن توقظنا للصلاة بينما هي تصب حممها على منشآتنا المدنية، وآخرها ولا أظن بأنها ستكون أخيرها ليلة ما قبل البارحة.
تساءلت، وتساءل غيري الكثيرون باستغراب لا محدود عن سر عدم ضرب البوارج الأمريكية التي تصب حممها على طهران، وطهران ترد بصب حممها على دولنا الخليجية رغم أن دولنا الخليجية أعلنت منذ اليوم الأول لعدوان التحالف الصهيوأمريكي على طهران بأنها رافضة استخدام أراضيها وأجوائها في ذلك العدوان، ورغم ذلك تلقت دول الخليج ما نسبته 80% من الصواريخ والمسيرات الإيرانية!!!
وطالما لا توجد إجابة مقنعة لذلك العدوان الإيراني على دولنا الخليج غير أنها تضرب قواعد أمريكية استخدمت لوجستيا لتمكين الاعتداء عليها التي ثبت بالدليل القاطع عدم صحة ذلك الادعاء بدليل ضرب طهران منشآت مدنية كالمطارات ومحطات الغاز والكهرباء والبترول وأغلقت مضيق هرمز ليس لخنق الأمريكان والكيان وإنما لخنق دول الخليج.
لذلك وأنا أتابع بشكل مباشر تلك المعركة التي تضررت منها دولنا الخليجية بشكل مباشر، وبشكل كبير هدد الحياة بها لم أجد أي إجابة مقنعة تبرر العدوان الإيراني على دولنا الخليجية غير أنه عدوان يصب بمصلحة الكيان الأزرق الذي يسعى لتدمير مجتمعات المنطقة ليسيطر عليها ويحقق بها نبوءة الهمرجدون الخرافية التي على ما يبدو أنه قريبا سيحقّقها بحرق البقرة الصفراء، وينثر رمادها، ويهدم بيت المقدس، ويقيم عليه هيكل سليمان.
فهل هذا ما تريده طهران من جيرانها العرب والمسلمين؟
أترك الإجابة لمؤيدي ومعجبي النظام الإيراني، والمخدوعين بنظرياته التي كل نتائجها ضد العرب خصوصا، والمسلمين عموما رغم أنها تدعي بأنها دولة إسلامية.

