ستظل السلطنة صمام أمان سلام المنطقة

تابعت كما أسلفت في مقال لي بعد تهديد ترامب بقصف السلطنة ردود الفعل التي والحمد لله والمنة معظمها إن لم يكن جميعها ردود فعل رائعةً، ولصالح السلطنة، وأستطيع أن أبرهنه بالاستفتاء على السلطنة، والذي هو بالنهاية استفتاء على دورها وموقفها الداعي للسلام، ولم يكن ذلك بدافع من السلطنة كما يحدث مع الكثير من الأنظمة التي تشتري المواقف، وإنما كان رد فعل ذاتيا من المغرب العربي لمشرقه إدانات بمتوالية هندسية رفعت شأن السلطنة، وهذا ما أغاظ بعض اللاعبين في المنطقة ومن خارجها، وأوعزوا على ما يبدو لأحد المشاهير الذين يمكن وصفهم بالتليفون بو حصَّالة، والذي لا يعرف هذه النوعية من التلفونات هو بكل بساطة تلفون أرضي لا يمكن أن يعمل دون وضع نقودٍ به، حيث قام هكذا ودون مقدمات بالضرب على الوَتَر الطائفي، وفهمت هكذا ودون زيادة في التحليل بأنه رد على موقف السلطنة الذي يدعو للسلام، وإلا لماذا بهذا التوقيت تحديدا يثير ذلك المعتوه سؤالًا طائفيًّا بامتياز؟

بتقديري هو لأن السلطنة وشعبها تصدوا لابتزاز التخادُم الثلاثي الأمريكان والكيان وطهران وعَرَفت سياسة السلطنة حكومة وشعبا كيف يلعبون بالحجرة والبيضة لتفوِّت الفرصة على ذلك الثلاثي بحكمتهم السياسية، ولم يجد ترامب بُدًّا من أن يهدد بقصف السلطنة إن لم ترضخ له ولشركائه متناسيا بأن السلطنة لم ترضخ لغيره لكي ترضخ له، وتاريخها شاهدٌ على ذلك.

وعليه أقول لذلك الثلاثي مهما عملتم، ودبَّرتم المكائد، وبثثتم الأنفاس الطائفية فلن تستطيعوا إركاع السلطنة لمشاريعكم التخريبية ليس السلطنة فقط، وإنما كل دول الخليج، فتبًّا لكم ولمؤامراتكم التي ستخرج منها دول الخليج أقوى وأمتن مما كان يتصور ذلك الثلاثي، لذلك أُناشد دولنا الخليجية بأن تتناسى أي خلافات بينية على الأقل بهذه المرحلة التي تمر بها المنطقة التي تحتاج لتكاتف وتآزر لرد اعتداءات ذلك الثلاثي ومرتزقته الذين لم يجدوا غير الملف الطائفي للعب به، وهذا ستتجاوزه الحكمة الخليجية بكل تأكيد.

وأقول لمن يريد بث ذلك النفس الخبيث في سلطنة عُمان خَسِئْتم وخَسِئَت مؤامراتكم، وستظل السلطنة صمام أمان سلام المنطقة.